ماغنوليا 1999


Magnolia 1999

تقييم الفيلم/ 

 

magnolia

جاك في مواجهة والده في شفير الموت

  • سيناريو وإخراج: بول توماس أندرسون
  • تصوير سينمائي: روبرت السويت
  • بطولة/ توم كروز… جاك , جيسون روباردس… إيرل بارتريج, فيليب سيمور هوفمان… فيل بارما, جيريمي بلاكمان… ستانلي سبيكتور
  • تحرير الفيلم: ديلان تيتشينور
  • 180 دقيقة

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

الأبناء يدفعوا ثمن خطايا آبائهم

“ماغنوليا” ملحمة إنسانية عظيمة تدور حول دراما مأساوية لعدد من الشخصيات تجمعهم ظروف تراجيدية في مأزق معين, يؤكد على مبدأ الصدفة البحتة البعيدة عن توقع الحدوث في الحياة تصيب فرد مما يدفع إلى تساؤل هل هي مبنية على تراكم النتائج المترتبة على افعال الفرد ام مجرد صدفة لا تمت إلى المنطق بصلة كما مبين في فقرة الوثائقيات او حتى مشهد مطر الضفادع. شخصيات مبعثرة في الفيلم وكل واحد يمر بمحنة لا تحسد عليها لكن هناك ما يجمع كل تلك الأحداث هي العلاقات المتراكمة التي أعطت قوة للبنية الفيلم ضمن معالجة السيناريو بشكل سلس ومؤثر باللحظات الحزينة.

يأتي معنى ماغنوليا زهرة جميلة, استعان بها المخرج مشيرا إلى رمزية ورسالة إنسانية خالدة… مفردات رمزية ماغنوليا هي كثيرة إذا ما تبحث عنها في الانترنت باللغة الانكليزية لتجد تعدد المعاني والتفسيرات, وهي ترمز إلى النقاوة والأصالة والكرامة وحب الطبيعة والتجدد…الخ بالتالي نلاحظ إنه يريدنا إن يصل بنا المغزى إلى إصلاح العلاقات بين الشخصيات المتنازعة المتخاصمة والنسيان ما حصل بينهما, لكن الخلافات هنا ليست هينة وغير قابلة للرجوع طالما اقترف الآباء الأخطاء في حق الاولاد تاركين عليهم جرح نفسي عميق, حيث هناك مقولة ذكرت في الاديان: “يدفع الأبناء ثمن ما اقترف الآباء الخطايا”.

 

هناك صغار اذكياء بالفطرة لكن في تعامل في المواقف الاجتماعية, لا تصعب عليهم قراءة كتب علمية ولم يفوتهم كتاب واحد, اذا ما سألته سيجيب فورا لما يملكون معلومات كثيرة… نتيجة ذلك الاباء لكسب المال يستغلون تلك الموهبة بإدخالهم في برامج المسابقات, ربما إهمال المجتمع لهم و بالضغوطات أدت بهم إلى جعلهم يرتكبون أخطاء صغيرة تدمر كيانهم… عامل مشترك بين الرجل (وليام ميسي) يعاني حاليا من فقدان الهوية الذي مرة حينما كان طفل فاز بالمسابقة مسابقة “دوني سميث” واستولى والديه على جائزة المسابقة, والولد الآخر يدعى “جيرمي بلاكمان” الذي اشترك حديثا في المسابقة المذكورة آنفا تعرض للموقف المحرج حيث لم يدعه والده ولا الطاقم للذهاب إلى دوره المياه.

المقارنة الاولى في الفقرة السابقة هي الاهمال, اما المقارنة الثانية تدور حول خلافات بين الاباء والابناء وانقطاع تام في العلاقة… جاك (طوم كروز) صاحب برنامج ناجح ولديه العديد من المؤلفات غرضه توعيه الرجال بالأخص في إنجاح العلاقات من النساء بمنظور يؤيد المجتمع الذكوري, اي بالمعنى الآخر يحتقر النسوة بشكل وحشي. لا احد يعرف ماضي “جاك” إلا إن الحقيقة تبنيت في المقابلة التلفزيونية بأنه يحتقر والده, التصريح لم يأتي بشكل صريح لكن الواضح من تغيير اسمه منتسبا إلى عائلة والدته ولم يذكر والده في اية حوارات… المبجل “جيسون روباردس ” ممثل امعروف لعب دور والد جاك, وهو في الحقيقة كان يعاني من محنة الموت حيث لاقى الطاقم في جعله حفظ حوارات السيناريو. نفس المشكلة نجد عن فتاة تدعى كلوديا, مدمنة مخدرات, تعيش في الشقة في احدى الايام تلتقي بشرطي حنين القلب, في خصام مع والدها مقدم برنامج المسابقات.

في اول العرض للفيلم ماغنوليا تلك السنة 1999 قد اثار حفيظة المتفرجين وحتى المخرج انغمار بريغمن نفسه قد اعجب بالعمل السينمائي الذي أعده “توماس اندرسن”, لكنه ما زال يستحق المشاهدة مهما تقدمت السنين كونه يعالج قضايا اجتماعية معاصرة.

الخاتمة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: