اورفيوس 1950


Orpheus 1950

تقييم الفيلم/ 

Orpheus 1950

  • سيناريو وإخراج: جان كوكتو, تصوير سينمائي: نيكولا هير
  • بطولة/ جان ماريه… اورفيه (اورفيوس), ماريا كاساريس… الاميرة (الموت), ماري ديا… يوريديس, فرانسوا بيري… اوربيز
  • 90 دقيقة

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

                  (اورفيوس) فيلم سباق لعصره فيما يخص في تقديم الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية في زمن ما زالت السينما فتية, من إخراج (جان كوكتو) ليضعه ضمن “الثلاثية الاورفيوسية”, باسلوبه الإخراج المميز يؤكد على علاقة وطيدة بين الفن والسينما, اقصد بالفن: الشعر والرسم والأدب القصصي, انه يستمد من القصص الميثولوجيا الاغريقية على قالب معاصر مع تغييرات تناسب الاحداث المعاصرة محافظا على اهم ما جرى لاورفيوس. 

“اورفيوس” يعد من شخصيات مهمة ذُكرت في الاساطير الاغريقية على انه كاتب القصائد وشاعر وموسيقي يلحن الحان جميلة تترك تأثير عجيب على المخلوقات في الدنيا,  تتمحور قصته في استرجاع زوجته (يوريديس) من الموت باقية في العوالم السفلية يحكمها اله جحيم “هاديس”, فيرحل اورفيوس إلى هناك ثم استطاع إن يوثر على مشاعر هاديس فيوافق على إن تعود معه شريطة بإن لا ينظر إليها. 

قد ابتعدت عن الموضوع قليلا لكن الفقرة السابقة تمثل محور الفيلم جوهريا لكن برؤية “جان كوكتو” ليرسم الإحداث بشكل معاصر تقع مدينة باريس. الشاب مدعو اورفيوس او بالفرنسية اورفيه (جان ماريه) شاعر مشهور يرتاد مقاهي عادة, لا شيء يشغله عن شغف في الكتابة ويبحث عن الهدوء والسكينة في انتظار إن يأتي الغموض ليكسر الروتين اليومي في المقهى بمجيء أميرة مجهولة برفقة الشاب الذي لقي حتفه بوقت قصير بحادث من صنيعها بلا إن يلاحظ احد, تدعو اورفيوس للذهاب إلى الدائرة القضائية لكن بدلا من ذلك ذهبوا إلى القصر, حيث يدرك هناك بوجود الأموات احياء  تحت سيطرة الاميرة بما فيهم الشاب كان برفقة الاميرة.

الاميرة هنا يطلق عليها الموت او بالأحرى هي الموت نفسه, فالمرأة تمثل الثنائية (الحياة/الموت) في الحضارات القديمة, ما زال اورفيوس غير مدرك ما حصل في صباح اليوم التالي كأنما رأى حلم مزعج, يجد نفسه وحيدا في وسط الصحراء إلى ان يجد سائق (يدعى اوربيز) في انتظاره (احد العاملين لدى الاميرة) ليقله إلى منزله بينما زوجته يوريديس (ماري ديا) قلقة على اختفائه. اورفيوس في مثل هذه المغامرة العجيبة يجد نفسه مفتونا بتلك الاميرة ليس فقط انه يبحث عن اللغز الكبير ورائها التي تستطيع العبور عبر زجاج المرايا أشبه ما يمكن تعبيره بوابة عبر العوالم السفلية… المرء كل يوم يرى نفسه على المرآة سواء في مكان مسكنه او عمله كأنما يرى حياته وموته…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: