بيردي 1984


Birdy 1984

Birdy 1984

  • سيناريو / ساندي كروبيف و جاك بير
  • الفيلم مستوحى من رواية (بيردي Birdy), تأليف : ويليام وارتون
  • إخراج : آلان باركر
  • بطولة / ماثيو مودين… بيردي , نيكولاس كيج… آل كولومباتو
  • تصوير سينمائي : مايكل سيريسن  , تحرير الفيلم : جيري هامبلنغ

120 دقيقة

تعليق نقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

             ” بالنسبة لي الحلم حقيقة كحياة يقظة, لا اعلم من أين يبدأ و الآخر أين ينتهي. في احلامي لا شئ يقيدني, كل شئ خارج و بعيدا. لم يعد في حياتي لإبقائي. اتمنى إن اموت و احيا من جديد كطائر ” بيردي (ماثيو مودين). يتحدث فيلم (بيردي) عن اهوال الحرب و تأثيرها النفسي على الجنوديان العائدان إلى الوطن مضطرين نفسيا حيث ما زال يسترجعان ذكريات اهوال حرب فيتنام. تدور الاحداث حول صديقين ما قبل الحرب و بعد, يسرد الفيلم الحكاية بشكل متوازن ماضي و حاضر, احدهما يدعى بيردي (ماثيو مودين) و الآخر يدعى آل (نيكولاس كيج) لم يتخلى عن بعضهما سوى الحرب التي تركت آثار مخلتفة عليهما, بعد العودة إلى الولايات المتحدة و وجه ال مشوه و ما زال ذكريات الحرب عالقة و رائحة جثث رفاقه محروقة في ذهنه, بينما بيردي في مستشفى الامراض العقلية يتصور نفسه طائر محبوس في قفص. 

يحوي سرد الفيلم على مشاهد ارتجاع فني (فلاش باك) سينمائية حيث يصور ال و بيردي على سبيل مقارنة بين حالة الألم و حزن (وقت حاضر) بعد خروج من الحرب, و بين حالة النعيم  في مرحلة الشباب  في الثانوية, يصبح بيردي و أل صديقان رغم اختلاف شديد في طباعهما, ال مشاغب رياضي مخَالِط يحب معاشرة فتيات بينما بيردي إنسان حالم انطوائي خنوع بارد جنسيا يتوق إلى تربية الطيور و يتعمق بها كل نواح إلى درجة يريد إن يطير مثلها. https://mercurymovies.wordpress.com/

 بينما في الوقت الحاضر نجد آل و بيردي قد اكملا للتو خدمتهما في في حرب فيتنام و عادا إلى الولايات المتحدة, الرقيب ال في مستشفى يجري عملية جراحية ترميمية لجروح وجهه ( من اثر انفجار قنبلة) فوضع الطبيب ضمادة كبيرة على وجهه و يخرج لزيارة بيردي في مستشفى امراض عقلية لم يراه منذ فترة طويلة, فيجده صامت لا يتكلم مفصول عن العالم مجرد جالس على قدميه ينظر إلى النافذة متأملا, لم يرحب بصديقه آل و لم يستجيب له, و يحاول آل يتحدث معه حول كل تفاصيل ذكريات المراهقة جميلة قضيا سويا عملا في اصطياد الطيور الحمام و بناء بيت الطيور و شراء سيارة خردة فورد و خروج للنزهة في الحدائق و الشاطئ و طيور كناري, و كيف سقط بيردي من مبنى مشيد حديثا لكنه اصاب بجروح طفيفة لولا سقوطه على كومة الرمال. آل مستاء و يشعر بالذنب تجاه صديقه لأنه تركه في وقت مغادرته إلى فيتنام لخدمة الجيش – يتضح فيما بعد من خلال مشاهد فلاش باك إن بيردي التحق بعد فترة من التحاق آل للجيش حيث في وسط ادغال فيتنام بينما صوت انفجارت عالية اصال بيردي بالهلع الشديد صارخا اوصلته إلى حالته الحالية- استعمل الطبيب و آل جميع وسائل لكي يتحدث بيردي لكنه لم يستجيب مطلقا. إنسان عندما يحلم بالطيران اكيد ان ذلك يشير على نحو رمزية إلى الحرية و السلام, بيردي حينما كونه إنسان شاعريا كان شابا حاول إن يطير فعليا كطائر و يثبت نظريته لـ آل و زملائه في المدرسة لكن بعد فترة ادرك ان يستطيع الطيران بينما يحلم. يعيد بنا الفيلم إلى الوقت الحاضر حيث آل ما زال مع بيردي و لم يتخلى عنه رغم إن الطبيب اخبره لا فائدة من محاولات خرى.

(بيردي 1984) فيلم سينمائي تعبيري و مؤثر لا يخلو من عناصر فنية و رموز ذات دلالة, و من الافلام التي ارغبها بشدة, آلان باركر قدم لنا تحفة سينمائية ثانية بعدما قدم بينك فلويد ذا وال 1982بنفس قوة سينمائية و قوة في التعبير.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: