بينا 2011


Pina 2011

تقييم الفيلم/ لاوين ميرخان / 

Pina 2011الرقص المسرحي المعاصر

  • إنتاج: جيريمي توماس
  • سيناريو و إخراج: فيم فيندرز
  • مدة الفيلم: 103 دقيقة

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

                          (بينا 2011) فيلم وثائقي مكرس إلى مصممة الرقصات المعاصرة و الراقصة المسرحية, الالمانية بينا باوش (1940 – 2009), و هي رائدة في مجال الرقص المسرحي و تركت تأثيرا عميقا على نفوس تلاميذها و زملائها المصممين و الراقصين… و على هذا الاساس خصص الفيلم بصورة مقتضبة مقابلات (التي تبدو فيها كل راقص و راقصة في حالة تأمل كبير) تستكمل مع العديد من استعراض رقصات معاصرة فنية بأجواء بسيطة (تصميم الرقصات تبدو مبنية على الارتجال و احيانا يعتقد الراصد الجديد بأنها رقصات عبثية لكنه سيعتاد عليها و يفهم قلب المعنى وراء تلك الرقصات التي تمثل احيانا نوع من حالة لا وعي) ذات مغزى بأيقاع على انغام السمفونية, طوال الفيلم نجدهم خلال الفضاءات الواسعة يتراقصون طوال الفيلم برقصات تعبيرية ذات لغة و دلالة مع إيماءات و تلاعب في سيمات الوجوه تارة في لحظة سعادة غامرة أو في ساعة الحزن. لتجنب حالات الملل, الفيلم لم يصور فقط داخل المسرح… بل تعدى ذلك يصور لنا سلسلة رقصات في اماكن مختلفة, داخل القطار المعلق, قرب المعامل, الصحراء و هكذا.

 يتسم الفيلم بهدوء نسبي و سكون موضوعه عن الرقص المسرحي في غاية التواضع لا وسيلة له للتعبير سوى ارتجال حركات جسدية مع انفعلات نفسية (رقص شئ محير مارسته البشرية في الحضارات القديمة خصوصا افريقيا, حيث كان يعتبر طقس مقدس لجلب المطر و الحماية و غيرها من الحالات)… في الحقيقة, الفيلم لا يتحدث بصورة عميقة عن حياة الراقصة الراحلة (بينا) بقدر اهتمامه الكبير على تأثيرها على تلاميذها و اجيال اخرى, بالتالي الفيلم مجموعة استعراضات فنية مبهرة و رقصات معاصرة… لا اعترض على ذلك, فلا اجد إن ذلك ادى إلى خلل في توازن الفيلم.

مشاهده السينمائية آخاذة و فنية, اعجبني جدا علاقات اتساع الفضاءات الخالية يشغل حيزها  جزئيا مجموعة راقصة. الجدير بالملاحظة, الفيلم تم تصويره خصيصا لثلاثي الابعاد مما وفر المتعة البصرية و عمق التصوير.

يتوسط في الفيلم بعض الارشيفات الوثائقية القديمة حيث تقوم بينا بتدريب مجموعة التلاميذ تارة و تجلس لوحدها تدخن سيجارة و غير من نشاطات يومية اعتيادية تارة اخرى, و حتى بعضها يحوي حقائق حينما كانت صغيرة في  مقهى مولر.

جميع الرقصات اثارت اهتمامي, لكن ابرزها ذكرتني بفيلم الي خاندرو جودورسكي (الدماء المقدسة 1989) عن امرأة مبتورة ذراعين ولدها يمثل ذراعيها, حيث نجد في نهاية الفيلم امرأة راقصة تحلم تكون قوية فيلتف حول ذراعيها رجل قوي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: