ميفيستو 1981


Mephisto 1981

(* فيلم قابل للدراسة) 

هندريك هوفغن يؤدي مسرحية الشيطان ميفيستو 

  • سيناريو: بيتر دوباي, و كلاوس مان, و استفان زابو
  • السيناريو مقتبس من الرواية تحمل نفس الاسم (Mephisto) صدرت عام 1936 تأليف: كلاوس مان
  • إخراج: استفان زابو
  • بطولة:/

كلاوس ماريا برانور…… هندريك هوفغن

كريستينا ياندا………….. باربرا بروكنر

رولف هوبي…………… توبونجي

الديكو بانساغي………… نيكوليتا فون نيبور

  • تصوير سينمائي: لاجوس كولتاي
  • تحرير الفيلم: شيزوس سكاني
  • مدة الفيلم: 144 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

“اسمي هو لا اسم لدي, لأني انا ممثل مسرحي!” هندريك هوفغن

الممثل الفنان (كلاوس ماريا برانور) قد جسد شخصية سينمائية لا مثيل لها في تاريخ السينما, في دور ممثل مسرحي مسكون بالهواجس يعاني من انعدام الأمن النفسي, في صميم كيانه يشعر في عار و خجل إلى درجة يخفى وجهه بالقناع لا يريد التجرؤ على كشف هويته الحقيقية خوفا من الرفض. يتبنى السياسة الاستراتيجية في فرط التعويض لكي يكتم مشاعره و يخفى نفسه, يعمل بأستمرار في تحسين صورته الاجتماعية إذا ما رفض مطلب شخص ما. انه رجل غارق في مهنته و يعرف بمهنته بالتالي يصبح كائن مجوف أمام الحشود في لعب دوره ببراعة… فيلم (ميفيستو 1981) فيلم درامي رائع طرح الموضوع بصورة ناضجة و آسر من أهم افلام سينمائية على الاطلاق.

الجدير بالملاحظة, الفيلم ليس الماني, بل هنغاري, من إخراج المبدع (استفان زابو) الذي ساهم في نهوض السينما الاوربية, الذي احتل مكانة مميزة بين المخرجين الهنغاريين المعاصرين له و مثال يحتذى به اجيال المخرجين الجدد. و قد تم تصوير الفيلم في المانيا الغربية و النمسا و هنغاريا.

هندريك هوفغن ممثل مسرحي الماني وجد نجاحا غير متوقع و تلقى شعبية في المسرحية الفاوستية بلا منازع في فترة قبل الحرب العالمية الثانية بينما كانت السلطة النازية متجذرة في المانيا حيث اصدقائه هربوا من قمع تلك السلطة, بينما يطغى الدور على كيان هندريك نفسه و يبقى على استمرار جمالية المظاهر من اجل اسياده النازيين.

الفيلم يسلط الضوء من خلال شخصية هندريك على مزج قصتين اسطورية فيما يتعلق للأدب الالماني: حكاية احد الشياطين السبعة (Mephistopheles) و حكاية الدكتور فاوست (باحث الماني ناجح غير راض عن حياته الشخصية, على هذا الاساس يعقد صفقة مع الشيطان في مقابل روحه من اجل المعرفة غير محدودة. لقد باتت حكاية فاوست حجر اساس لكثير من اعمال ادبية و سينمائية و موسيقية), و قد جاء ذلك المزج بسلاسة و مؤثر… ذلك هندريك الذي تخلى عن ضميره و مواكبه اعماله المسرحية ليكسب مكانة خاصة تحت رعاية حزب النازية من اجل  تحسين الوظيفة و الوضع الاجتماعي. 

الفيلم بنيته السينمائية قوية جدا, السيناريو مترابط, صحيح (حسبما سمعت احد من الناس) إن طابع الممل يسود في السرد لكني وجدت الفيلم يسهل استيعابه ذروي و مؤثر و ذو مغزى عميق و وظيفي يناسب طراز مثل هذه الافلام, لاسيما تم معالجة الاساطير الالمانية القديمة بشكل منطقي و تجريد معانيها تواكب مع النصف الاول من القرن العشرين.  

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: