الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو 1989


Sex, Lies, and Videotape 1989

تقييم الفيلم/ 

بين الحقائق و الاكاذيب… جون ملاني (بيتر غالاغر) يشاهد اعترافات زوجته المسجلة بفيديو كاسيت

  • سيناريو و إخراج و تحرير الفيلم: ستيفن سودربيرغ

بطولة:/

جيمس سبيدر……… غراهام دالتون

آندي ماك-دويل……. آن بيشب ملاني

بيتر غالاغر……….. جون ملاني

  • لورا سان جياكوموسينثيا باتريس بيشب
  • تصوير سينمائي (سينماتوغرافي): والت لويد
  • توزيع الفيلم: ميراماكس فيلمز
  • مدة الفيلم: 100 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

على الأقل, افضل من فيلم (خلق الله المرأة 1956) في طرح الموضوع و اعمق منه بكثير في ابراز الجودة السينمائية, فمعالجة فيلم (الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو 1989) لسرد السينمائي عبقري جدا و ذكي في تحرير سينمائي… لكن يعوزه قليلا الروح السينمائية, تكمن العبقرية في كتابة السيناريو و تحديد ابطال الرواية. انه يعتبر واحد من افلام مستقلة اصبح المخرج ستيفن سودربيرغ معروفا في ساحة فنية, شجع بفيلمه هذا على صناعة افلام مستقلة في بداية تسعينيات القرن الماضي.

يتحدث فيلم (الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو 1989) عن رجل مهووس في تصوير مقابلاته الشخصية مع النساء يتحدثن عن حياتهن الجنسية, بالإضافة يتحدث الفيلم تأثيره على علاقة زوجية مضطربة بين زوجين.

الفيلم معتمد كثيرا على تصوير سلوك اربعة الشخصيات (آن و جون و سينثيا و غراهام) النفسية و انفعالاتهم تجاه المأزق المحدد, عبر حواراتهم الآخاذة ستتعرف على سجيتهم الحقيقية و السر ما وراء المظاهر. اكيد إن الفيلم لا يخلو من المشاهد الفنية ذات الدلالة, فسيناريو الفيلم مدروس بشكل جيد و جاء طبقا لمواقف مطلوبة.

عنوان الفيلم هو موضوح و محور الفيلم اجماليا, يركز على خفايا المجتمع و سلوك الافراد المبهم, عنوان الفيلم قد جاء كالتالي: الجنس, و الاكاذيب, و شرائط فيديو… حيث هذه الاشياء تبدو مرتبطة لها صلة بالشخصيات الثلاثة (سينثيا و جون وغراهام بينما آن في الصراع بين هولاء) مع البعض لما تحوي في مضمونها المعان و المغزى تجعلك تشاهد الفيلم بأكمله لتكتشف الاحجية.

آن بيشب (آندي ماك-دويل) امرأة متزوجة غير سعيدة من المحامي جون (بيتر غالاغر) يعيشان في (باتون روج), لم يمارسا هزة الجماع كونها مكبوتة جنسيا, في افتتاحية الفيلم نجدها في منزلها تتحدث اختصاصي معالجها من اجل حل مشاكلها الشخصية.

حياة الزوجين آن و جون تتغير بغير حسبان حالما جاء ضيفهما غراهام دالتون (جيمس سبيدر), صديق قديم و زميل جون من ايام دراسة الكلية, لم يشاهده منذ تسع سنوات. يبدو إن غراهام,على العكس من زميله الناجح, بوهيمي و تائها لا حياة الاستقرار له, يعيش وحيدا بمفرده عازبا و لديه كاميرا الفيديو حيث هوايته تسجيل مقابلات شخصية مع النساء, مشروبه المفضل شاي مثلج.

صحيح ان غراهام يقوم بتصوير النساء لكنه لا يشكل تهديدا خطيرا عليهن سواء من الخوف من الفضيحة او جسديا, حيث يصرح بأنه عاجز جنسيا لكنه يتلذذ منعزلا بمشاهدة شرائط الفيديو.

آن بيشب ملاني (آندي ماك-دويل) متمسكة بكاميرا غراهام في شقته, بعدما تم تصوير اعترافاتها الشخصية عن الجنس تستمع إلى مشكلته لا يرغب في التحدث عنها

في المساء, قام جون بدعوة غراهام إلى تناول العشاء بمنزله, لم يشاهد احدهما الآخر تسع سنوات و لم يظهر احد منها اي مظاهر الاشتياق و الحنين إلى الايام الخوالي… الاحتمال سلوك غراهام لم يشجع كثيرا على النقاش, حيث بدا عليه كثير الحذر. فتحوا الحديث قليلا عن صديقة غراهام, تدعى اليزابيث, صديقته ايام الكلية, التي تعيش حاليا ايضا في باتون روج.

جون يعاشر اخت زوجته سرا, سينثيا (لورا سان جياكومو), نادلة الحانة و حماسية بعكس شقيقتها الباردة جنسيا, في معظم الاحيان يغادر مكتبه القانون عند منتصف النهار و يترك عملائه منتظرين في البهو تاركا التعليمات عند سكرتيره ليلتقي بسينثيا.

تميل آن رويدا رويدا إلى غراهام و اشفقت عليه من غير شعور, بدأت بمواعدته في الكافتريا و اخبرها بأنه بارد جنسيا, لكنها شعرت بخوف منه حينما ذهب إلى منزله و شاهدت شرائط فيديو بعشرات عن مقابلته مع النساء و اسئلته العديدة يسالها إياهن, فغادرت بسرعة بدون إن تشرب شاي مثلج اعدها لها. اتصلت بشقيقتها سينثيا تلفونيا و اخبرتها بما حصل, فذهبت هي بالتالي و ادركت بإنه مسالم… فشرعت في التصوير و قالت له كم يجب تطول المقابلة, فأخبرها: هناك النساء اجريت مقابلة معهن 3 دقائق, بينما هناك ساعتان إلى ثلاث ساعات.

قررت آن خلع الزواج من جون الخائن, و لجأت إلى غراهام و طلبت منه إذن بالتصوير, بعد انتهاء المقابلة في وقت متأخر من الليل رجعت إلى منزلها و هناك كان ينتظرها جون غاضبا و اخبرته في إن تريد هجره و إن ذهبت لدى غراهام, فذهب مسرعا إلى منزله و لكمه و خر به ارضا, و هناك شاهد بعينيه على تلفزيون شريط فيديو عن مقابلة زوجته… و الحق يقال انه من اقوى مشهد سينمائي شاهدته في حياتي… و استمع جيدا إلى الحوارات دار بين آن و غراهام.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: