الذكاء الاصطناعي 2001


A.I. Artificial Intelligence 2001

تقييم الفيلم/ 

ديفيد (هالي جويل اوسميت) رغم أنه الطفل الروبوت من صنع البشر لكنه يصطدم بزيف الحقيقة لاسيما يشاهد نماذج مبدئية له قبل صنعه من قبل المصمم البروفيسر ألن هوبي

  • سيناريو:/ ستيفن سبيلبرغ و آيان واطسن
  • قصة: آيان واطسن
  • القصة مبنية على قصة قصيرة عنوانها : Super-Toys Last All Summer Long تأليف: برَين الديس
  • إخراج: ستيفن سبيلبرغ
  • إنتاج سينمائي:/ ستيفن سبيلبرغ و ستانلي كوبريك و جان هارلان و كاثلين كينيدي و التر أف. باركز و بوني كورتيز
  • معلَق الفيلم: بن كينغسلي
  • بطولة:/

هالي جويل اوسميت……… ديفيد

فرانسيس أوكونور……….. مونيكا سوينتن

جود لاو………………….. غيغولو جو

وليام هرت……………….. البروفيسر ألن هوبي

سام روباردس……………. هنري سوينتن

جايك طوماس…………….. مارتن سوينتن

  • تصوير سينماءي (سينماتوغرافي): جانوسز كامنسكي
  • تحرير الفيلم: مايكل كان
  • زمن الفيلم  146 دقيقة (ساعتان و 25 دقيقة)

 

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

                  في عام 2001 وقت صدور الفيلم, نصحني اصدقائي, بعدم مشاهدته فأتبعت نصحيتهم, لكن بعد مرور احدى عشر عاما قلت مع نفسي إن أفلام كوبريك و سبيلبرغ لا تستحق الأهمال فقررت مشاهدته, لا سيما هما مهتمان تقديم رسائل إنسانية خالدة في مضمون افلامهم بقدر أكثر من ارباح تحققها لهما. و كما يعرف القراء بأنني مولع بأفلام الخيال العلمي ذات افكار منطقية و قابلة للأستنتاج و بما تحوي من مشاهد لاذعة فنية تشير الكثير من الاشارات الرمزية و التاريخية و قصص الاساطير… و هذا الفيلم هو الذكاء الاصطناعي 2001. كان من المفترض على ستانلي كوبريك في مطلع سبعينيات القرن العشرين إخراج الفيلم و لم يجد كاتبا مناسبا حتى منتصف التسعينيات كذلك أنه شعر بإن لا يكفي تكوين شخصية الروبرت ديفيد لما خيال عن التقنيات الجديدة ليس مكتمل, أخيرا قرر تكميل مشروعه في الألفية الجديدة لكنه كان يحتضر حينذاك و كلف تلميذه سبيلبرغ نيابه عنه للتعبير عن رؤيته الفذة. و قد كتب في نهاية الفيلم (مهدى إلى ستانلي كوبريك). بقلم لاوين ميرخان

انا على خلاف مع احد النقاد عندما قال إن فيلم (Artificial Intelligence 2001) لا يمت بصلة إلى افلام كوبريك و سبيلبرغ, بل على العكس… لقد شعرت فيه روح سينمائي خالص بإنه كجسد واحد فيه كوبريك يمثل العقل المفكر و الدماغ لذلك الجسد, و إن سبيلبرغ يمثل القلب النابض يضخ واسطة نقل يغذي الدماغ.

الذكاء الأصطناعي من أهم مواضيع منتصف القرن العشرين تشغل بال العلماء والطلاب و ما زال قابل للتطوير و دراسة, رغم إن تطبيقاته متوفرة في منوال الجميع… نظام الذكاء الاصطناعي هو فرع علم الحاسوب الذي يهدف تطويره و خلقه, المدراس وضعته تحت مصطلح (دراسة و تصميم أدوات ذكية), حيث إن احدى تلك الادوات تستوعب البيئة إلى درجة تدبير مواقف ضرورية تعالج المشكلة آمامها. من أخترع هذا النظام هو جون مكارثي في عام 1956, و قد عرفه بإنه تعريف ذلك النظام: (العلوم و الهندسة في صنع آلات ذكية). الذكاء الاصطناعي من اصعب فروع علمية كونه يجمع بين كمال التصميم و البرمجة, اي يجب إن يكون الاختصاصي مصمم و مبرمج نفس الوقت, أو شخصان احدهما مصمم و الآخر مبرمج ضمن فريق علمي.

الفيلم هنا يتحدث عن قابلية برمجة الذكاء العاطفي في الروبرت, يشعر مثل البشر في الأمور العاطفية و الأختلاجات النفسية و النسيج الحسي و انفعالات اخرى. في القرن الثاني و عشرين حصلت تغييرات مناخية و جيولوجية واضحة منها ارتفاع درجة حرارة عالية في الأرض ادت إلى ذوبان القمم الجليدية القطبية و غمرت المناطق الساحلية (منها نيويورك و جزرها), فأنخفضت جلياَ الكثافة السكانية و زاد عدد الوفيات و قل عدد السكان و الولادات. الجدير بالذكر إن الموارد قليلة اصبحت و صعبة التوفير, اضطر العلماء و المخترعين إلى صنع الروبرتات شبيه بالإنسان كثيرا كونها لا تستهلك الموارد إلا قليلا أو ربما لا تحتاج إليها كثيرا سوى العناصر الضرورية, كالحديد و السليكون و الدوائر الكهربائية. الله خلق آدم و تركه هائما على الأرض و في المقابل هناك لوسيفر الحائر طرد من الجنة بسبب تمرده, و هنا جاء دور الإنسان بدوره ليخلق  و يرى ما تفعله مخلوقاته, الفيلم يركز على المسألة الاخلاقية و الانسجام مع المثل الاخلاقية العليا. بقلم لاوين ميرخان

ملصق فيلم (A.I. Artificial Intelligence) باللون الازرق و الابيض, عليها رجل آلي جو و الطفل الآلي ديفيد, و نفق الشارع العام على صورة صرخة الإنسان.

في الفيلم هناك نموذجان عن روبرت ميكا, احدهما طفل باحث عن الحب و حنان الأم احلامه تشبه احلام الدمية الخشبية بونيكو يتمنى إن يكون فتى حقيقي, و الآخر شاب آلي جو من جيل العشاق. و هاتين الروبوتات متقدمة جدا قادرة على محاكاة الافكار و العواطف. ديفيد أنشأته شركة Cybertronics في ولاية نيوجيرسي, صممته خصيصا ليشبه طفل الإنسان الناسك يعرض حبه للآخرين.  احد عاملي في الشركة يدعى هنري احب تجريبه حضانة كأختبار إلى إن ابنه مارتن يشفى من مرضه النادر. زوجته مونيكا أصابها الفزع حيال ديفيد, و لكنها مع مرور الوقت اظهرت له حنان الأم و الحب و الرعاية اللازمة, و في المقابل أبرز ديفيد عشقه الزائد لها. ديفيد التقى بدمية ذكية الدب تيدي (دمية مارتن) يمثل الواعظ و الناصح يحذر ديفيد من المواقف الحرجة. مارتن شفى من مرضه و خرج من مستشفى و قد سبب بعض متاعب لديفيد الذي ارتكب اخطاء لا تغفر بدون قصد إلى درجة ارسلته مونيكا إلى ادغال منفى بعيد عن الحضارة البشرية, و قد تركت له تيدي.

في الجهة الأخرى, نجد زير النساء جو الشاب الداعر الآلي تورط في قضية موت صديقته بعدما قتلها عشيقها البشري, و هرب إلى نفس المنفى حيث هناك روبوتات خردة تنتظر مجئ حافلة نفايات الروبوتات المحطمة تقتات عليها.

الفيلم يثبت نظرية متعلقة في رأسي بإن الغرائز البشرية لا تتغير مهما تقدمت العلوم و التكنولوجيا, و إن البشرية تميل إلى حياة بدائية… ففي المشهد التالي يذكرني بطقوس اعياد ظهور تموز تمارسها حضارات وادي الرافدين القديمة تقدم القربان و التضحيات من أجل موسم الزراعة, و هذا المشهد عبارة منطاد على شكل القمر البدر عليها بشر يصطادون الروبوتات المنفية بما فيها جو و ديفيد, و يرسلوهم إلى مبنى دائري شبيه بكولوزيوم فيه أناس كارهة الروبرتات يتمتعون بتعذيب تلك الروبوتات التي فيه دوائر احساس بالألم.

استطاع ديفيد و جو الفرار وسط البلبلة, جو يدين لديفيد معروفا كونه مسك يده اثناء الاشتباكات, فطلب منه إن يعرف مكان الجنية الزرقاء (شخصية في رواية بونيكيو تحقق له امنية ليكون الطفل الحقيقي), فقال له دكتور المعرفة في مدينة الملاهي سيجيب على اسئلته (دكتور معرفة عبارة عن برنامج على شكل انشتاين يجيب على اية اسئلة مقابل مبلغ قليل من نقود), و هناك اخبره بإن الجنية الزرقاء في مانهاتن (احدى جزر نيويورك المغمورة بسبب الطوفان), و هناك يصادف وجود خالقه مقر البروفيسور هوبي و وجود تمثال الجنية الزرقاء في قاع بحر الطوفان. بقلم لاوين ميرخان

ديفيد يؤكد على كونه طفل فريد من نوعه و مميز, فّأذا المخلوق لم يمدحه احد يضطر إلى مدح نفسه, لاسيما انه غضب جدا عندما وجد اطفال آلين من اشباه في مقر البروفسير هوبي الذي فقد أبنه العزيز عليه. يرمي ديفيد نفسه من ناطحة السحاب و يقع في قاع الطوفان, و هناك وقف أمام تمثال الجنية الزرقاء متضرعا أياه طوال 2000 عام.

بعد مرور 2000 عاما حيث انقرضت البشرية, حضرت كائنات بلازمية فضائية حققت امنية ديفيد بعدما قرأت افكاره بمقدرتهم التوراد و الخواطر, لاسيما انه يمثل إرث تاريخ البشرية الوحيد. لدى تلك الكائنات البلازمية علوم متقدمة جدا لا يمكن تخيلها لدى إنسان بسيط, و حتى انهم على العلم بوحدة تركيبة مكان – زمان, استطاعوا احياء والدته مونيكا لكن ليوم واحد فقط بواسطة الحمض النووي في شعرها التقطها الدب تيري حينما قص ديفيد شعرها, و كم كانت الفرحة العظيمة.

 

Advertisements

رد واحد to “الذكاء الاصطناعي 2001”

  1. abd allah Says:

    فلم رائع … بس عفوا .. انا توقعت تكون متوسع بالنقد .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: