ايزي رايدر 1969


Easy Rider 1969

دينس هوبر [اليمين] و بيتر فوندا [اليسار] على الدرجات النارية يقتحما الطرق عبر الولايات المتحدة الامريكية

  • سيناريو:/ بيتر فوندا و دينس هوبر و تيري سوثرن
  • إخراج: دينس هوبر
  • إنتاج سينمائي: بيتر فوندا
  • بطولة:/

بيتر فوندا………. وايت / كابتن أمريكا

دينس هوبر…….. بيللي

جاك نيكلسن……. جورج هانسن

  • تصوير سينمائي (السينماتوغرافي): لاسزلو كوفاكس
  • موسيقى تصويرية: روجر ماك-غوين
  • تحرير الفيلم: دون كامبرن
  • مدة الفيلم: 94 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

يتحدث فيلم (ايزي رايدر) عن الشخصيتين البوهيمين (كابتن امريكا) و (بيللي) يقودان الموتوسيكل (الدراجة النارية) يتجولون معا عبر الولايات ذهابا و ايابا بلا هدف سوى حب الاستطلاع و تعرف على الناس الجدد و ربما لقاء مع الاصدقاء القدامى. اثناء السفر, يلتقيان عدة الشخصيات الهبيز و يدخلان السجن بسبب عرقلة احدى المسيرات الوطنية بحجة حب المشاركة لاسيما انهما يتفاخران بموتورسيكلهما أمام الناس الحاضرة, و هناك يلتقيان بالمحامي السكير الغريب الاطوار جورج هانسن (جاك نيكلسن) الذي ساعدهم اخراجهم من الزنزانة, و قرر هو بالتالي السفر معهما. جاك نيكلسن رغم قصر دوره, حضوره كان مؤثرا, ربما سجيته المحبوبة لدى عشاق الفن السابع تكفي و في غنى عن اداء الدور بمستوى احترافي.

هنري فوندا الممثل العتيد الشهير الذي قدم لنا ادوار لا تنسى في سلسلة الافلام التحف, مثل (عناقيد الغضب), و ( 12 رجلا غاضبين), و (كليمنتين يا حبيبتي)… أما ابنه (بيتر فوندا) اصبح مليونيرا بفضل جهدا والده, فأنتج فيلم (ايزي رايدر) وترك لرفيقه دينيس هوبر امور الإخراج بذلك تمكنا إن يعبرا عن تجربة سينمائية جديدة فأشتركا في كتابة السيناريو مع (تيري سوثرن). الجدير بالملاحظة إن اثناء تصوير هذا الفيلم تم استخدام المخدرات الحقيقية و ماريوانا و قد تم جلب بضعة مجموعات الهيبيين الحقيقية التي تميل العيش الحياة بصورة بدائية بعيدا عن الوسائل التكنولوجية.

الجدير بالذكر إن افلام عن الموتوسيكلات لم تظهر لأول مرة عام 1969, بل كان هناك فيلم لهذا النمط أُنتج عام 1967 بعنوان (Hell’s Angels on Wheels) للمخرج ريتشارد راش, لكنه فيلم فرط من اشياء كثيرة في التعبير عن الجنون و الحرية و العنف و التعاطي, لكن الحقيقة تقال بأنه اطل على (ايزي رايدر) أو ربما يعتبر بمثابة إلهام, و حتى هناك صلة بينهما في العمل السينمائي, فالمصور السينمائي لاسزلو كوفاكس ساهم في كلا الفيلمين, و كذلك الممثل القدير (جاك نيكلسن) كان حاضرا بدور مراقب محطة البنزين.

ملصق فيلم (ايزي رايدر Eesy Rider) بأللون الأصفر عليها الممثل بيتر فوندا في دور كابتن امريكا (و هنا نرى سترته الجلدية عليها شعارات و علم الولايات المتحدة الامريكية )

في الحقيقة, لقد شاهدت فيلم (ايزي رايدر) أكثر من ثلاثة مرات (أو ربما اكثر), و في كل مرة اكتشفت فيها اشياء جديدة و استمتع به مجددا بدون ملل و رتابة, و هذا يعود إلى حسن كتابة السيناريو و سلاسته بالإضافة إلى تلخيص الأحداث و اختزال المشاهد الزائدة. افتتاحية الفيلم تمثل ديباجة من خلال يتم تعريف فكرة الفيلم الرئيسية, حيث نجد الثنائي الصديقين بيتر فوندا و دينيس هوبر في دوري كابتن امريكا و بيللي الذان يبدوان من ملابسهما المرقعة بإنها ليس على الحالة المالية الجيدة, قاما بعملية تهريب كوكايين من (مكسيكو) إلى (لوس انجلس), ثم يجري عقد الصفقة  تسليم البضاعة لرجل صاحب السيارة رولز رويس عند المطار, و قد قبض كابتن امريكا و بيللي المال الوفير و قد اشترى كل منهما بدلتين جديدة و الخوذ الواقية و موتورسيكلين فاخرين احدهما عليه علم الولايات المتحدة الامريكية.

يقول بيتر فوندا بإن اسماء الشخصيتين وايت الملقب بـ(كابتن امريكا) و (بيللي) تعود إلى وايت إَرب وايت و بيللي ذا كيت, وايت يرتدي سترة جلدية سوداء عليها علم امريكا, بينما بيللي يرتدي زي خاص موضة السكان الاصليين, و بنطاله نسيج صوف. الاول كان يهب مساعدة الآخرين, بينما الثاني سلوكه عدواني و ينظر شزرا إلى الغرباء و المساكين. 

يتسم فيلم (ايزي رايدر) بالأجواء المفتوحة, و يعبر عن الحرية و التطلع إلى الأفاق الواسع للحياة و سعي كابتن امريكا و بيللي وراء صداقة البغي و تعاطي المخدرات و الخروج من قيود المجتمع المتزمت و العمل, انه الفيلم يقترن اسمه مع سفرات طويلة عبر الطرق تخترق الولايات, مع الحان اغاني روك اند رول ايقونية تمت بصلة لتلك فترة, مثل اغنية (بورن تو بي وايلد born to be wild) و اغاني فرقة ذا جيمي هندريكس اكسبرينس الغنائية. عندما انهي مشاهدة الفيلم, اشعر كأنه حلم جميل اتحسر على زواله و اتمنى رجوعه مرة اخرى.

فيلم (ايزي رايدر) عمل ثوري فذ في النتاج السينمائي ذو مفهوم ناضج يترك انطباع عميق لدى اذهان الجمهور المتذوق (و خاصة النخبوي), يحوي تعبيرات رمزية كما انه يمثل ذكريات جميلة نهاية عقد ستينيات القرن الماضي عن تجربة حركة الهيبيين و أنحدارها, و, و الميل إلى العيش بأسلوب الحيـاة الأشتراكية.

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: