ترينسبوتينغ 1996


Trainspotting 1996

تقييم الفيلم /  

 مارك رينتن (ايوان ماكغريغور) في الملهى الليلي ينظر بأعجاب إلى ديان

  • سيناريو: جون هودج
  • السيناريو مبني على رواية (Trainspotting) تأليف: ارفين ويلش
  • إخراج: داني بويل
  • راوي الفيلم: ايوان ماكغريغور
  • بطولة:/

ايوان ماكغريغور………. مارك رينتن / رينت بوي

جوني لي ميللر…………. سيمون وليامسن / سيك بوي

ايون بريمنر……………. دانيل ميرفي / سبود

كيفين ماكيد……………… تومي ماكينزي

روبرت كارليل………….. فرانسيس بيغبي / فرانكو

كيللي ماكدونالد………….. ديان كولستون

  • تصوير سينمائي (سينماغرافي): براين توفانو
  • تحرير الفيلم: ماساهيرو هيراكيبو
  • مدة الفيلم : 93 دقيقة

التعليق النقدي :

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

الحياة خسارة مزمنة

انه فيلم هلوسة و مرح و مثير للأهتمام, يصف حالات الغيبوبة جراء تعاطي المخدرات بالإضافة إلى تصوير خيالات معبرة عن قمة النشوة و لحظة الذروة. رغم ان بشكل عام افلام بريطانية تتسم بطابع البرود إلا إن هذا الفيلم قد جاء في قمة عنفوان و حيوية إلى درجة كان بمثابة قنبلة شباك تذاكر في دور سينما الولايات المتحدة الامريكية, من الجدير بالذكر إن هذا الفيلم دخل في قائمة المعهد السينمائي البريطاني BFI المركز العاشر (المصدر هنا أو في ويكيبيديا) رغم إن هذا الفيلم فاقد المسئولية الاخلاقية. في الحقيقة انا لا اتقيد بقوائم المعاهد و المواقع السينمائية, لكن فضولي دائما يحملني إلى التعرف إلى الافلام تشغل عقول الناس, لاسيما انا احترم تصويتهم.

المميز في هذا الفيلم بتماسك بُنية تخطيطه السينمائي (يشمل ذلك معالجة كتابة السيناريو ايضا) و جمال تصويره السينمائي و تنسيق التلاعب الزمني و طابع سريع في سرد مشاهد و كأنه يصور الاعلانات التجارية. تم تصوير فيلم (Trainspotting) بـ 49 يوما بميزانية منخفضة 2.5 مليون دولار, بطاقم تمثيلي يعمل في مصنع تصنيع سيجارة في غلاسغو. و بسبب عجز ميزانية و تقييد بميعاد انتهاء تصوير الفيلم, هناك بعضة المشاهد تم التقاطها مرة واحدة. انه فيلم يؤكد بإن العمل الفني الابداعي (جميع مجالات الفن) لا يحتاج إلى وقت طويل لطرحه أمام الناس, بل يحتاج إلى سرعة بديهة و كثافة جهود و فكرة متخمرة (إذا صح التعبير) بالإضافة إلى عدم الخوف من الحصائل النهائية (الخوف من فشل الفيلم تجاريا) و رد فعل الجمهور و النقاد. لاوين ميرخان 

يؤكد هذا الفيلم الديناميكي في الافتتاحية بمقولة بطله رينتن بينما يركض هاربا مع رفاقه في احدى شوارع بريطانيا: ( اختر حياة, اختر وظيفة, اختر عائلة, اختر تلفاز كبير, اختر غسالة آلية, سيارة, مشغل الاقراص الليزرية… و هكذا) و يقصد هنا اطفال و استقرار مادي و ممتلكات, بحوارات داخلية يتحدث مارك رينتن بينما يركض مع ثلة اندانه البوهيمين الهاربين من حراس الأمن. اصدقاء رينتن المقربين المنتسبين في نادي كرة القدم و كل واحد فيهم له ميزة خاصة به, الماكر الجرئ الأشقر سيك بوي (جوني لي ميللر), و الرياضي النشيط تومي (كيفين ماكيد), و المعتوه ذو خصال حميدة سبود (ايون بريمنر), العنيف الخطير المجنون ذو لكنة مميزة بيغبي (روبرت كارليل). رينتن و سيك بوي و سبوت و بيغبي هم في الحقيقة مُدمني الهيروين يجتمعون سوية في شقة قذرة ليتعاطون, سواني الملقب بـ (ماذر سوبرير/ أو الام احق بالتقديم) يمولهم بالاحتياجاتهم الاستهلاكية.

ملصق فيلم Trainspotting عليه عبارة في اعلاه: (اختر حياة, وظيفة, بداية شرارية… الخ) في منتصف الملصق شباب متسكعين من اليمين إلى اليسار (سبود و سيك بوي و ديان و رينتن و بيغبي) و في اسفل الملصق, عبارة (الفيلم الذي حقق نجاح ساحق في بريطانيا سيأتي إلى الولايات المتحدة الامريكية)

في احد الايام, قرر رينتن الاقلاع عن ادمان تعاطي الهيروين, مدركا بإن بحاجة إلى ليلة يبلغ فيها إلى النشوة الكبيرة جراء تأثير افيون, و على هذا الأساس… اشترى تحاميل الأفيون المستقيمية (توضع في المعي المستقيم) من ميكي فورستر (آيرفن ويلش). على هذا الأثر اصاب رينتن بالأسهال, و كلما تعاطى مخدرا يغوض في عوالم خيالية اخرى بعيدة عن الواقعية, فوجد نفسه داخل فندق رخيص يريد إن يتخلص من تأثير المخدر بأسرع وقت. لاحقا ذهب مع رفاقه إلى النادي الليلي, ووجد حوافزه الجنسية قد عادت إليه مجددا و اعجب بفتاة في النادي و اخذ ينظر إليها من بعيد منتظرا فرصة مناسبة للتحدث معها, و تدعى ديان (كيللي ماكدونالد), و اخيرا استطاع معاشرتها. بعد المعاشرة, رفضت ديان بإن تدعه ينام في غرفتها, و اخيرا سمحت له بإن ينام على كنبة غرفة المعيشة. في صباح اليوم الباكر, أدرك بإن ديان طالبة مدرسية عمرها 15 سنة و إن شريكين في الشقة هما في الحقيقة والديها. رينتن أصاب بالفزع الشديد و اراد إن يبرر بإن ذلك كان حدث عرضي لكن اضطر إلى البقاء لاسيما ديان ابتزته بالتهديد. هذا في الجهة.

أما في الجهة الأخرى, تومي حزن كثيرا عندما لم تعر صديقته ليزي الاهتمام له, حيث أخذ رينتن بدون قصد شريط كاسيت شخصي يخص مشاهد تومي و ليزي في حالة جماع, فتومي وضع ذلك الكاسيت في غطاء اخر بعنوان افضل اهداف الكرة القدم. بينما ليزي في حالة الغضب الأنثوي الشديد اعتقدت بإن تومي ارجع الكاسيت المسجل إلى متجر بيع الكاسيت.

قرر كل من سيك بوي و سبود و رينتن الرجوع إلى إدمان على الهيروين مرة أخرى, و قد انضم تومي محطم القلب إليهم ليتعاطي في صحبة الشباب, رغم رينتن لم ينصحه على التعاطي و هو في مثل هذه الحالة المزدرية (لاسيما ما حصل له المرة الماضية). في احدى الايام, قرروا زيارة اليسن (صديقتهم المدمنة ايضا) و بعد فترة وجيزة ماتت طفلتها الرضيعة بسبب الأهمال, و كم كان هذا الموت مفجعا لهم, لاسيما كان سيك بوي سيكون والدها بالتبني.

يعود بنا الفيلم إلى مشهد افتتاحية هروب الشباب رينتن و رفاقه في شوارع بريطانيا, (مشهد اختر حياة, وظيفة… الخ), رينتن و سيود يتم توقيفهما من قبل حراس الامن بسبب سرقة من متجر الكتب. طبقا للأدانات السابقة, تم حبس سبوت في السجن بينما رينتن تجنب ذلك العقاب و تم دخله في برنامج مكافحة المخدرات حيث تم اعطائه مواد بديلة للهيروين للمعالجة ادمانه تدريجيا, فيمكن اعتبار هذه البدائل بمثابة ترياق.

اخيرا بدون تأثير بمواد المخدرات و بالعقل النظيف من كل شوائب الهيروين, شعر رينتن لأول مرة بأنه فاشل في كل احوال (سواء في نظره أو في نظر الحكومة أو في نظرك أنتَ و الله أعلم), علاوة على ذلك انه محبط و حزين, و إن الحياة ليس لها غرض, فقام بزيارة تومي الذي حاليا في حالة التخدر الكلي, وعلى نصحية صديقته ديان ذهب إلى لندنو هناك وجد له وظيفة بصفة وكيل تأجير الاراضي, شعر رينتن بلذة الحياة و كسب المال بعرق جبينه.

في الصفقة تجارة الهيروين المربحة لكنها خطيرة نوعا ما عقدها سيك بوبي و سبود (خرج من السجن الان) احتاجا دعم رينتن المالي قدره 4000 £, و قد تم فحص درجة نقاوة الهيروين, تم عقد اتفاق بين الاربعة (بيغبي و سيك بوي و سبود و رينتن) مع الطرف الثالث بملغ قدره 16000£. رينتن لا يثق بيغبي لاسيما سلوكه الهمجي, فخرج خلسا بينما كان الثلاثة نياما بينما سبود كان ينظر إليه لكنه لم يفضحه. في صباح اليوم الباكر جن بيغبي جنونا و تم القاء القبض عليه.

الخاتمة:

يرحل رينتن لوحده إلى لندن على امل إيجاد الحياة الأكثر الاستقرارية او كما دعى في افتتاحية الفيلم الحياة التقليدية, و قد ترك مبلغ قدره 2000 £ للرفيقه سبود في الخزانة مقابل سكوته, فليس في الحياة مجانا سوى الاوكسجين كما يقول الكاتب اللبناني الكبير سالم الجسر.

 ملاحظة: شخصية (فرانسيس بيغبي)  قابلة للدراسة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: