حساء البط 1933


Duck Soup 1933

الاخوان ماركس (من اليمين إلى اليسار): هاربو, غروتشو, زيبو و تشيكو في فيلم (حساء البط)

  • سيناريو:/  بيرت كالمار, آرثر شيكمان, هاري روبي و نات بيرن
  • إخراج: ليو ماكايري
  • بطولة:/

غروتشو ماركس……. روفوس ت. فايرفلاي (رئيس فريدونيا, و قد اصبح رئيسا بإصرار السيدة غلوريا تيسدايل)

هاربو ماركس………. بينكي (مهرج صامت جاسوس لصالح سيلفينيا)

جيكو ماركس………. شيكوليني (مهرج ثرثار جاسوس آخرلصالح سيلفينيا)

زيبو ماركس………… الملازم بوب رولاند (سكرتيرفايرفلاي)

مرغريت دومونت…… السيدة غلوريا تيسدايل (المرأة الاولى في الدولة, و ارملة ثرية مسؤولة في ميزانية فريدونيا الاقتصادية)

لويس كالهيرن……… السفير تيرنيتو من سيلفينيا (يريد إن يوسع نفوذه بأحتلال اراضي فريدونيا)

  • سينماغرافي (تصوير سينمائي): هنري شارب
  • تحرير الفيلم: ؟
  • موسيقى تصويرية:/  بيرت كالمار و هاري روبي
  • مدة الفيلم: 68 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

فيلم (حساء البط) فيلم عبثي حربي ساخر من الأنظمة السياسية التي في الحقيقة تريد احتلال الدول الاخرى اقتصاديا و فكريا لكنها تتظاهر بحسن النية تجاه علاقاتها معها على الاساس تريد انعاش القيم الوطنية.

هذا الفيلم معبر فنيا كثيف المغزى و المعان و مقتضب في قمة العبثية تمكن في تعبير عن جنون رجال السياسة بإطار كوميدي ساخر, و هنا  تتجلى عبقرية اداء الأخوان ماركس الهزليين, و هنا ظهرت شراراتهم الألهية و لمساتهم الجريئة مستعينين بمزج بموضوع دسم ذو حبكة سينمائية مع فن الهزل و المزاح من اجل توصيل الفكرة الجوهرية إلى الجماهير الغفيرة.

ملصق فيلم داك سوب (حساء البط) و عليه الرئيس روفوس ت. فايرفلاي ينظر إلى اعلى يدخن السيجار الفاخر و خلفيه الجاسوسان بينكي و شيكوليني

نجد الكثير من الافلام تأثرت بهذا الفيلم, مثل فيلم (الديكتاتور العظيم 1940) للمخرج شارلي شابلن الذي كان معجب اصلا بشجاعة غروتشو ماركس الأدبية و لبقاته الكلامية و اسلوبه في إلقاء الخطاب. و كذلك تحفة سينمائية كوبريكية (دكتور سترينجلاف: كيف اتوقف عن القلق و ابدأ في حب القنبلة) التي تتناول موضوع عن جنون نظام الرأسمالية و اعلانه قيام الحرب لا نهاية ضد الأشتراكية السوفياتية. و حتى إن لفيلم (حساء البط) تأثير عظيم على افلام رسوم متحركة (مثل باغز باني و باقي شخصيات لوني تونز) التي اعادت حركات الاخوان ماركس الهزلية, منها مشهد المرايا عندما يتحرك هاربو ماركس بمحاكاة مع تحركات غروتشو ماركس. بقلم لاوين ميرخان

الفنان العظيم غروتشو ماركس ابتكر شخصية رجل ذو شارب مصبوغ غليظ و حاجبي عينيه غليظين(اصبح ماركة تجارية مسجلة ولحد الان , وهذه سابقة اولى واخيرة في عالم الفن السابع ) يضع على وجه نظارة و يدخن سيجار فاخر و يمشي بتحدب  , و ما زال ليومنا هذا اقنعة على شكل تلك المواصفات تباع. 

يتحدث فيلم (حساء البط) عن دولتي فريدونيا و سلفينيا علاقتها حرجة جدا على محك حرب لكنهما في حالة السلام إلا إن الرئيس روفوس ت. فايرفلاي (غروتشو ماركس) يصر على قيام الحرب بعدما احط السفير تيرنيتو (لويس كالهيرن) كرامته, لكن الحقيقة تقال بإن ذلك الرئيس كان يريد أثارة غضب السفير تيرنيتو لتكون حجة قوية للقيام الحرب.

روفوس ت. فايرفلاي (غروتشو ماركس) لا يمت بصلة إلى رئاسة الدولة ولا تنطبق عليه مواصفات الرئيس المطلوبة, فهو شخص :بوهيمي فوضوي يعشق النوم و الحياة الرغيدة. في بداية الفيلم يفتتح مع مشهد في دولة فريدونيا حيث بين مشاورة بين رجال سياسة يطلبون من السيدة تيسدايل بمبلغ كبير من المال للغاية خفض نسبة الضرائب طبقا لمطاليب الشعب. في ظل الأزمة الاقتصادية تعتقد السيدة تيسدايل  بإن الشعب يحتاج إلى قائد جديد مقدام كفء, فوافقت على إعارة المال بشرط يتنازل الحاكم من المنصب, و إن يكون السيد روفوس ت. فايرفلاي (يبدو إن السيدة تيسدايل معجبه بشخصيته و بأسوب كلامه). اعتبر شخصية روفوس ت. فايرفلاي قابلة للدراسة, فأداءه كان مزيج بين المتعة و الفلسفة بالإضافة إلى كون شخصيته عجيبة, يصر على قيام الحروب على لا شئ, فهو يقول السبب من اجل كرامته, مع إن تصرفاته تدل على انه ينوي القيام ذلك من اجل التسلية و اللهو. 

السفير تيرنيتو (لويس كالهيرن) من سيلفينيا ينوي الزواج من السيدة تيسدايل للغرض الأحتلال و توسيع نفوذه, لكن في كل المرة يفشل في اقناعها بسبب تدخل الرئيس روفوس ت. فايرفلاي الذي لطالما يمازحه كثيرا إلى درجة يطعن في كرامة السفير و بالتالي هو ايضا يحط من كرامة الرئيس, فيعلنا الحرب. يعتذر السفير بعد فترة ما قاله, لكن الرئيس روفوس يصر إلى قيام الحرب, رغم الكثير من اتباعه و مستشاريه كان رافضين بخصوص اعلان الحرب, فالحرب تعني زيادة نسبة الضرائب و تدمير اقتصاد البلد.

مشهد جنوني رجال سياسة و نساء يرقصون رقصة حرب راكعين و ساجدين بمحاكاة مع حركات الاخوان ماركس ينشدون اغنية (إلى الحرب) الحماسية

هناك مشهد راسخا في ذهني, في مقر الرئاسة في وسط عشرات الشخصيات السياسية الهامة يعلن رسميا الرئيس روفوس ت. فايرفلاي الحرب على سلفينيا يعقب ذلك اداءه جنوني هو و ثلاثة اخوان ماركس الأخرين يرقصون رقصة الحرب و يغنون سوية انشودة اغاني حماسية ( الاغنية بعنوان: إلى الحرب إلى الحرب سنقول قريبا الوداع) إلى درجة يأثرون جميع الحضور رجالا و نساءا و صاروا مجانين بقدر جنون الاخوان ماركس يشاركون معهم في الرقص و تلاوة تلك الاغنية… انه مشهد هيبة و له الكثير من الدلالات المجازية و المعان بغض النظر عن باقي الجماليات السينمائية الموجودة في هذا الفيلم.

الأخوان ماركس في هذا الفيلم قدموا الكوميديا الفوضوية التي تعبر عن مهزلة الحياة او مهزلة الإنسانية… و هنا تتجلى عبقريتهم و شجاعتهم المستمدة من الفن المسرحي الهزلي و الغنائي. فيلم (حساء البط) مصنف تحت افلام قابلة لدراسة

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: