إكستريملي لود اند انك ريبلي كلوز 2011


Extremely Loud and Incredibly Close 2011

تقييم الفيلم/

 العجوز (ماكس فون) و الطفل (اوسكار ستشيل) يشاركان نفس الالم النفسي بخصوص فقدان الاب

  • سيناريو: إيرك روث
  • السيناريو مبني على الرواية نفس الاسم من تأليف: جوناثان سافران فوير
  • إخراج: ستيفان دالدري
  • بطولة:/

طوماس هورن……. اوسكار ستشيل

توم هانكس……….. طوماس ستشيل

ماكس فون سايدو…. المستأجر

ساندرا بولك………. ليندا ستشيل

  • تصوير سينمائي: كريس مينغس
  • تحرير الفيلم: كلاير سيمبسون
  • مدة العرض: 128 دقيقة (نسخة p720)

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

يتحدث هذا الفيلم بصورة عميقة عن علاقة الابن (اوسكار) مع والده (طوماس)  الذي قُتل في احداث 11 سبتمبر حينما كان في المبنى التجاري العالمي. فقدان والده بمثابة ضربة قاضية لأوسكار, لم تزول ذكرياته الجميلة مع والده رغم مرور مدة طويلة على مقتله (بعض المشاهد مع والده وقعت مسبقا في هذا الفيلم مستعينا بخاصية الارتجاع الفني), و تمنى لو ان والدته محل والده في المبنى وقتئذ.

الفيلم مبني على تأملات الطفل العبقري الفضولي, يدعى اوسكار ستشيل (طوماس هورن) يعيش في مدينة نيويورك سيتي, و رأيه المنطقي المستحدث عن الحياة معتقدا بأنها مبنية على التنقاضات. تبين لنا  بداية الفيلم مدى علاقته العميقة مع والده امريكي – الماني طوماس ستشيل (توم هانكس) يقدره و يعزه. يموت والده في احدى الايام, يتذمر اوسكار في جنازة والده حول التابوت التي لا تبدو مسألة منطقية (حسب رأيه) بما انها خالية.

يقول المخرج ستيفان دالدري عن البطل فيلمه اوسكار ستشيل : ( انه طفل مميز يحاول يبحث عن المنطق حسب رؤيته الشخصية… يحاول إن يعكس مفاهيم المنطق رأسا على العقب.)

تقع احداثه قبل و بعد وقوع تدمير المبنى التجاري العالمي من قبل المجموعة الارهابية في 11 سبتمبر.  يفتتح الفيلم بمشهد سقوط الجسد من السماء مشيرا إلى تلك المبنى.

في مشاهد الارتجاع الفني (فلاشباك), يبدأ اوسكار و والده في لعب لعبة من ابتكارهما تنحصر في ايجاد اشياء دافعة معينة تخص بذكريات والده المنسية من الممكن انعاشها اثناء المشي في شوراع نيويورك سيتي.  أول مكان كان في الميدان العام… و يقول له بإنه عندما كان طفلا يتأرجح في أرجوحة, و يبرهن له كم يكون ممتعا لو قفز عاليا من الارجوحة بصورة مباغِتة بعد عدة الاهتزازات الافقية, ثم يعيد الكَرَة أمام أبنه الذي يخشى من ركوب الارجوحة. تتطلب هذه اللعبة تواصل مع الناس لزيادة خبرة اوسكار الشخصية, اضطر ذلك بعد وفاة والده, و مشكلته تكمن في صعوبة انتقاء اشخاص مناسبين رغم وجود ملايين الناس في المدينة طبقا للمثل القائل (إذا كان من السهل إيجاد اشياء معينة, فستكون عديمة النفع).

بينما كان اوسكار في المدرسة و والدته في العمل, خرج مبكرا إلى المنزل و استلم 5 رسائل مرسلة من والده من التليفون, يقول له بأنه في متواجد في مبنى التجارة العالمية في الطابق 105. سمع اوسكار الاخبار من التليفزيون عن هجوم على المبنيان التجاريان, و شعر بإن والده مات ساعتئذ.

ليندا في مبنى الشركة تعمل فيها تراقب انفجار المبنى التجاري العالمي حيث زوجها هناك

اراد اوسكار إن يتحقق وراء مقتل والده, فألتقى بالسيدة الزنجية آبي بلاك التي طُلقت من زوجها مؤخرا, و قد اخبرت اوسكار بأنها لا تعرف شيئا عن والده. في احدى الايام اراد زيارة جدته لكنه لم يجدها, بل وجد العجوز (ماكس فون) الذي فقد القدرة على الكلام من ايام طفولته بسبب الصدمة النابعة من فقدان والديه في الحرب العالمية الثانية (1940 – 1944). صار هذا العجوز صديق اوسكار بما انها يشاركان بعض الاشياء بخصوص فقدان الاب, و يتواصل اجتماعيا معه بكتابة على دفتر جيب, و بكلمة مكتوبة (نعم) على اليد و (لا) في اليد الاخرى.

لم يجعلني هذا الفيلم اشعر بنضوج حبكته و لم ادرك إلى ما يهدف إلبه بالضبط, فمغزاه مراوغ بين مأساة دمرت نفسية الطفل إلى الطفل الذكي يفهم الحياة مبكرا, ناهيك عن الاحداث الطويلة المملة التي كان من المستحسن اختزال بعض المشاهد الزائدة. اثناء مشاهدتي فيلم نسخة (بلو ري Blu-ray) تذكرت العديد من الافلام المشابه له عن الطفل المتوحد, مثل فيلم (الحاسة السادسة 1999) و فيلم (ميركوري رايزينغ 1998).

ما قيمة الفيلم إذا لم يجعل الجمهور يفكر بمغزاه و يعيش بأجواءه السينمائية؟  اعتقد إن مثل هذه النوعية من الافلام قد باتت مستهلكة و غير قابلة للتطوير.  فيلم (إيكستريملي لود اند انكريبلي كلوز) لم يقدم شئ للسينما,  فـفكرته بائخة و ادوار ممثليه باهته جدا, خصوصا توم هانكس و ساندرا بولك, سوى الممثل ماكس فون.

المفروض بإن لا يكون الطفل اوسكار مصابا بالتوحد كما يبدو عليه في الفيلم, فالرواية لا تشير بأنه كذلك, المؤلق جوناثان سافران استغرب كثيرا عندما شاهد شخصية اوسكار في دور العرض السينمائية… و يقول في احدى مقابلاته (لم اتوقع بإني سأجد اوسكار مصاب بالتوحد, لكن في الحقيقة ذلك يعتمد على رؤية القراء).

انا موافق تماما مع كاتب السيناريو على تحريف بعض نصوص الرواية الاصلية, فالمخرج ستانلي كوبريك كان لا يعتمد كثيرا بنصوص غير مهمة, كما فعل المخرج لوتشينو فيسكونتي, لكن التحريف يجب إن يكون بمستوى مقبول و قابل للأقناع.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: