باريس تكساس 1984


Paris, Texas 1984

جاين هيندرسن  (إنستازيا كينسكي)

  • سيناريو:/ إل. إم. كيت كارسون , سام شيبارد
  • إخراج: فيم فيندرز
  • بطولة:/ هاري دين ستانتون…. ترافيس هيندرسن, إنستازيا كينسكي … جاين هيندرسن, أوروري كليمنت……. آن هيندرسن, بيرنهارد ويكي……… الدكتور اولمير, دين ستوكويل………. والت هيندرسن
  • تصوير سينمائي: روبي ميللر
  • موسيقى تصويرية: ري كودير
  • مدة الفيلم: 138 دقيقة 

بقلم لاوين ميرخان LAWEEN MERKHAN

           فيلم (باريس, تكساس) يبحث عن اعادة شمل العائلة المفككة حيث كل فرد منها في مكان بعيد عن آخر, و هذه العائلة مكونة من ثلاث افراد: ترافيس وزوجته  جاين و أبنهما هنتر. هذا الفيلم من أكثر الافلام الحميمية, و إنساني جدا يحث على وجوب علاقات الافراد و الاسرة.

فكرة هذا الفيلم بسيطة لكن أسلوب معالجة السيناريو و أتخاذ لقطات فنية و زوايا المشهد قد جاءا على نحو في قمة النضوج, فالسيناريو مبني على سلسلة تطور حدث تدريجيا إلى إن يبلغ الذروة من خلال حوارات الشخوص و تصاعد الأحداث,عامل التوتر مهم جداً في صياغة اي فيلم يبحث عن التميز , التوتر في باريس تكساس مميز وموجه بشكل محترف وسلس وهادىء.

هذا الفيلم فني من ناحية تصوير المشاهد و اللقطات من زوايا اكثر مسرة للعين المتفرج, كما إن سرد احداثه قد جاء على نحو وظيفي.

أما اللقطات الفنية في هذا الفيلم كثيرة, أهمها: افتتاحية الفيلم عظيمة جدا حيث صحراء قاحلة ( إلى رمز الحقيقة , طالما كانت الصحراء رمز قوي جداً للحقيقة , وطالما كانت الحقيقة جافة وقاسية وبشعة ) و مناخ حار في تكساس بينما نجد ترافيس في حالة يرثى عليه يمشي ثم يصادف أمامه صقر, رمزية قوية عن النبالة , فطالما كان الصقر رمز النبلاء الاوربيين , الصقر الذي يدل على السمو الاخلاقي و النبل, فشاهده ترافيس قبل إن يشرب الماء من قنينته. و مشهد آخر انعكاس وجه ترافيس على مرآة على وجه جاين و يتحدث معها خلال هاتف الغرفة. من الجدير بالذكر أنهما لم يلتقي ترافيس طوال مدة الفيلم زوجته جاين سوى النهاية من خلال النظر إليها عبر المرآة بينما هي لا تسطيع النظر من خلالها في قاعة مخصصة لنادي التعري, فيتحدث معها خلال الهاتف في الغرفة المخصصة. 

يركز على شخص,  يدعى ترافيس (هاري دين ستانتون),  الذي ظل تائها لمدة أربع سنوات في الصحراء, حيث نجده يرتدي بدلة سوداء مع ربطة العنق و يضع رأسه كاسكيت أحمر اللون, لكن يكسوها الرمل و متسخة, كما إنه لا يتكلم كأنه نسى البشر و اللغة. أخيرا تم أخذه من قبل شقيقه في منطقة شبه معمورة قريبة من الصحراء, يدعى والت هيندرسن (دين ستوكويل), و رغم ذلك لم يتحدث مع شقيقه الذي أصر على إن يتحدث عن غيابه طوال 4 السنوات الأخيرة.  من الجدير بالملاحظة إن والت يعيش في لوس انجلوس و يعمل كعامل في تثبيت لافتات الاعلانات الكبيرة  على عمود الشارع. بقلم لاوين ميرخان

تدل سيمات ترافيس تعبر عن كونه رجل هادئ و مسالم و محبوب و لا يخبئ  شيئا. بعد إن ركب سيارة شقيقه والت و جلس على المقعد الخلفي, يصر عليه النطق و توسل إليه إن يتكلم حيث أنه لا يستطيع قضاء طوال الرحلة صامتا, إلى إن نطق ترافيس و قال له باريس (حيث هناك ألتقى بجاين)…, (باريس؟) و لم يفهم والت إذا كان شقيقه يقصد باريس فرنسا و أنه كان هناك, ثم أخرج ترافيس صورة فوتوغرافية عبارة عن بقعة أرض قاحلة و عليها لافتة بقرب من النهر الأحمر red river,  وقال له أنها باريس – تكساس, و قد أشتراها ترافيس قبل سنين, و من الجدير بالملاحظة إن باريس في هذا الفيلم لا يشير إلى عاصمة فرنسا.

عندما وصلا المطار, رفض ترافيس السفر على متن الطائرة, فأجبر شقيقه السفر بواسطة السيارة, لذهاب إلى منزل والت و زوجته, تدعى (آن),  و أبنهما بالتبني هنتر الذي هو أبن ترافيس.وصل أخيرا كا من ترافيس و والت إلى المنزل الذي موقعه جميل جدا في المنطقة السكنية تقع على التلة بحيث يمكن مشاهدة المدينة من نافذة واجهة احدى البيوت. من الجدير بالملاحظة إن والت و آن قد قام بتربية هنتر قبل اربع سنوات, أي في فترة اختفاء ترافيس.

نال ترافيس الاستقبال الحار من زوجة شقيقه, إلا إن ابنه هنتر ( ولد عمره 7 سنوات) لم يبدو له الحماس ليسلم على والده, فحزن كثيرا لكنه تفهم الوضع, فأراد إن يكسبه تدريجيا, فقال لزوجة والت سيرجعه كل يوم من المدرسة الابتدائية بعد الدوام.

في احدى الليالي قامت آن بأطفاء الاضواء لتشغيل الشريط العائلي  تم تسجيله قبل سبع سنوات, حيث نجد الشريط عبارة عن جولة سياحية يتمتع بها كل من ترافيس و جاين, و والت و آن.

هنتر تجاهل والده تماما في صباح اليوم التالي عند بوابة المدرسة, لم يئس ترافيس فقام بتغيير هندامه على شكل اثرياء,    فنجح اخيرا ترافيس في كسب ود ولده بعد عدة محاولات, فأشترى سيارة الحمولة في اليوم التالي و قررا سويا إن يبحثا عن والدته جاين التي ستذهب إلى البنك كل سبعة شهور. فذهبا هناك لألحاق بها بسيارتها الحمراء الصغيرة.

يكتشف ترافيس إن جاين تعمل في نادي التعري, و تدريجيا استطاع إن يتحدث معها في احدى الخانات,(  حيث المفروض على الفتيات هناك إن إن يلبسن احدى ازياء معاصرة, زي معلمة أو زي ممرضة, ثم تتحدث مع الزبون و تقوم بأغرائه) و في داخل الخانة يستطيع الزبون النظر إليها بينما هي لا تستطيع من خلال الزجاج الخاص سوى إن تسمع صوته. بقلم لاوين ميرخان

اخيرا نجح ترافيس في اقناعها لترى ابنهما هنتر في الفندق بدون إن يحضر هناك, فأعطى لها العنوان. و في تلك الليلة, ذهبت جاين وحدها هناك و حضنت ابنتها بشدة من فرحة, بينما نجد ترافيس واقفا خارج الفندق بالقرب من سيارته. و ينتهي الفيلم. و هذه هي بداية تأسيس العائلة.

Advertisements

3 تعليقات to “باريس تكساس 1984”

  1. Ahmad Essam Says:

    بصراحة و بكل جدية .. احتاج لترجمة هذا الفيلم منذ وقت لا بأس به. (وشكرا)

    • لاوين ميرخان Says:

      لا تدع يفوتك هذا الفيلم يا صديقي, انه فيلم تحفة سينمائية, و كنت اتمنى ان ازودك بملف الترجمة له لكن هذا الفيلم ليس مشهور في الوطن العربي لذلك لا تتوافر الترجمة في المواقع المختصة. بالمناسية هناك فيلم آخر لمخرج الالماني فيم فندرز بعنوان اجنحة الرغبة 1987 (و هذا هو الرابط http://www.imdb.com/title/tt0093191/) رائع يستحق المشاهدة.
      شكرا جزيلا على حضورك المميز.
      مع اخلص تحياتي.

  2. eman sadek Says:

    God,I love this movie ♡

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: