سارق الدراجة 1948


Bicycle Thieves 1948

(* فيلم قابل للدراسة)

برونو ممسكا بيد والده…

  • سيناريو: فيتوريو دي سيكا, أوريست بيانكولي, سيزار زافاتيني, أدولفو فرانسي و سيوسو سيستشي دأميكو
  • قصة: ليوغي بارتوليني
  • إخراج: فيتوريو دي سيكا
  • بطولة: لامبيرتو ماغياواني, إينو ستايولا و فيتوريو أنتونيوسي
  • موسيقى تصويرية: أليساندرو سيسوغنيني
  • تصوير سينمائي: كارلو مونتيوري
  • مدة الفيلم 90 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

الواقعية الجديدة بدأت مع المخرج روبرتو روسلين في فيلمه (روما, المدينة المفتوحة 1945) الذي من خلاله أعطى مقدار أهمية أكبر للواقعية في السينما الأيطالية, مما كان حافز لباقي زملائه من المخرجين في دخول هذا التيار الجديد حينذاك.  

قرر المخرج (فيتوريو دي سيكا) تصوير فيلم (سارق الدراجة) في شوارع روما فقط مستعينا بالممثلين الجدد لم يدخلوا في مجال السينما مطلقا بدلا من الممثلين المحترفين, فبطل فيلمه (لامبيرتو ماغياواني) كان في الحقيقة عامل المصنع لحيلولة دون حدوث الحركات المصطنعة من قبل الممثلين مما يؤدي إلى فقدان الواقعية لفيلم. من الجدير بالذكر إن هذا الفيلم حيادي لا تشعر فيه أحداث مصطنعة أو إن كاتب السيناريو يخلق نهاية سعيدة بإكراه كما نجدها في عشرات افلام مقلدة له.  

فيلم (سارق الدراجة) فيلم مهم جدا يجب مشاهدته من قبل كل فئات من الجمهور [ من عمر 10 سنوات و ما فوق] لأنه إنساني مفرط في إبراز الإنسانية يدفع إلى رفع المعنويات و بعث التفاؤل في كل المتلقي ناهيك عن أهمية تاريخية كالتأثيرات الجانبية التي خلفتها الحرب العالمية الثانية. أتفق معظم صناع السينما: ستانلي كوبريك و جون هيوستن و جون فورد بالإضافة إلى الممثل مارلون براندو بإن هذا الفيلم من أهم افلام القرن العشرين و يعتبر من التحف السينمائية,  كيف عرفت بهذه المعلومة؟ لدي تقرير كامل عن أراء المخرجين, جون فورد و ستانلي كوبريك و جون هيوستن, و الممثلين, مارلون براندو, عن هذا الفيلم.  

أنا بدوري أوكد بإن ليس هناك فيلما يعبر عن الأنسانية سواه, يجمع بين عناصر الفن و الواقعية بتحقيق التوازن المدهش بينهما, لو إن المخرج أفرط في التركيز على المشاهد الواقعية لأختل الفيلم و فقد قيمته السينمائية, لذلك إن هذا الفيلم نجح عالميا بسبب المشاهد الفنية القيمة تعبر عن الواقعية بشكل وظيفي.  

يتحدث هذا الفيلم, تقع أحداثه بعد الحرب العالمية الثانية حيث اقتصاد أيطاليا منهار, عن موظف بلا عمل يدعى أنطوني ريسي (لامبيرتو ماغياواني), لديه زوجة و طفلين, يحاول البحث عن العمل من أجل لقمة العيش.  

أخيرا وجد العمل عن طريق المراكز الحكومية حيث يقف الصف من الطابور الطويل,  و كم كانت فرحته لا توصف و أعتبر نفسه محظوظا بما وقع أختيار المركز له من بين مئات بطالة. و عمله هذا عبارة عن وضع الملصقات على الجدران, مما يتطلب دراجة على حسابه و إلا شخص آخر يحصل على عمله, حيث قال له الموظف: ( لا دراجة, لا عمل). زوجته ماريا قالت له إنها ستبيع له بعض شراشف السرير من أجل حصول على مبلغ كاف من المال شراء الدراجة.  

في أول يوم العمل, سُرق دراجته من قبل لص بينما كان أنطوني يضع ملصقا على الجدار. عبثا حاول أنطوني ملاحقة اللص. و عبثا ذهب إلى شرطي حيث لا يستطيع مساعدته بما إن اللص يستطيع الأختباء في هذه المدينة الكبيرة. قرر أنطوني أصطحاب أبنه برونو و صديقه لمشي في شوارع روما لبحث عن الدراجة المسروقة. يستسلم أنطوني في النهاية بعد السلسلة الطويلة من البحث بدون الفائدة. و خلال هذه السلسلة, هناك مشهدان راسخين في ذهني:

1.     عندما  يذهبان إلى الكنيسة حيث كان اللص يأكل الطعام مجانا, و يفلت هاربا. يصبح أنطوني عصبي المزاج, رغم أنه إنسان هادئ, بعد إن قال أبنه الصغير برونو: ( لماذا تركته يذهب عندما أراد تناول صحن الحساء؟ ) فصفعه انطوني, و بكى الولد و لم يتحدث معه و أختبئ منه, جزع أنطوني ما فعله لأبنه. و بعد قليل سمع نبأ إن هناك ولد صغير سقط من على الجسر, فذهب إلى هناك و فرح كثيرا لم يكن أبنه الذي كان واقفا بالجوار, فقال له أنه سيذهب إلى مطعم فاخر و طلب منه الذهاب معه رغم ليس لديه المال الكثير, حيث ما زال أبنه لا يتكلم معه.  لاوين ميرخان

برونو و والده أنطوني في المطعم

2.     مشهد نهاية الفيلم, يعبر عن مدى عجز أنطوني في شراء الدراجة بينما ينظر إلى بقية عشرات من الناس يركبون الدراجات في شوارع.  

يفقد أنطوني  مبادئه بسبب عدم أستطاعته شراء الدراجة الأخرى, رغم أنه لعلى الخلق كثيرا قرر سرقة الدراجة الموضوعة بالقرب من الشارع العام لروما بعد إن تأكد من عدد  قليل من المارة.  

 ما إن وضع يده على الدراجة و قادها, دار حوله العديد من الناس و أشبعوه الأهانات و الضرب أمام عيني برونو, و كاد يزجوه بالسجن لولا وقع نظرهم على أبنه. فتركوه. مسك برونو يد والده  و تمشيا و سيمات الحزن عليهما (أنظر إلى صورة بداية تعليقي النقدي). بقلم لاوين ميرخان

Advertisements

رد واحد to “سارق الدراجة 1948”

  1. المخرج عدي هادي شيحان Says:

    من اروع الافلام الايطالية التي شاهدتها تحياتي لمن يساعدنا في مشاهدة هذه الافلام الرائعة واحب ان اقدم احترامي الى السيد لاوين ميرخان Laween Merkhan لتعليقه النقدي الراقي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: