ذي فورتشن كوكي 1966


The Fortune Cookie 1966

  [فيلم قابل لدراسة]

هاري هينكل (جاك ليمن) و لوثر  الملقب بـ( بوم بوم جاكسن)  في ملعب كرة القدم الأمريكية, جمعتهم الصداقة بعد الحادث في يوم واحد…

  • سيناريو: آي. أي. أل. دايموند, و بيلي وايلدر
  • إخراج: بيلي وايلدر
  • بطولة:/

 جاك ليمن……… هاري هينكل

والتر ماثاو……… وبلي غينغيرتش

رون ريتش…….. لوثر [بوم بوم] جاكسن

جودي ويست……. ساندي

كليف أوسموند….. بيوركي

  • تصوير سينمائي (ابيض و أسود): جوزيف لاشيلي
  • مدة الفيلم 120 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

         فيلم (ذي فورتشن كوكي) من افلام بيلي وايلدر المفضلة لدي, متكامل من كل النواحي السينمائية:  التصوير الأبيض و الأسود المستأثر لأنتباه, و السيناريو السلس و سريع الأدراك بنسبة لمتلقي, و أدوار الممثلين الممتعة لم أتمتع في حياتي في مشاهدة ادوارا في أكثر من ألف افلام, سواه. لاسيما إن هذا أول ظهور مشترك لثنائي الرائع: جاك ليمن و والتر ماثاو. يشير هذا هذا الفيلم إلى تدافع الناس إلى كسب المال بشكل جنوني بأهمال أهمية مقدار الحب و الصداقة الذان لا يمكن النقود شرائهما. 

هذا الفيلم جميل جداً و طريف ذو مغزى عميق يعبر عن اعماق الإنسان الداخلية تدريجيا مع تطور الأحداث, و يكشف لنا مكنوناته بإطار كوميدي لطيف جدا يشدك إلى مشاهدته حتى آخر دقيقة من زمنه, حوارت بين شخصيات ممتعة جدا طالما إنهم يتميزون بخفة الروح و التواضع, لاسيما دور الثنائي الكوميدي جاك ليمن و والتر ماثاو كان ممتعا للغاية و مشوق. لقد شاهدت أنا هذا الفيلم عشرات مرات بدون ملل, أنه ببساطة رائع جدا.

سيناريو هذا الفيلم ,مدته ساعتان , مكون من 15 فصل, حيث تم تجزئة القصة الواحدة إلى عدة الفصول, و لكل الفصل عنوانا, حيث يظهر أسم العنوان في أسفل بداية لسرد الفصل, [على سبيل المثال: أحدى الفصول اسمها: الفصل 14. مذاق المال, و الفصل 3. المزحة و الفصل 7. الخطة المزدوجة… و هكذا كما هو الواضح في الصورة أدناه] و لكل أسم العنوان صلة بقصة الفصل, و هذا النوع التجزيئي متأثر بالطبع بأسلوب المسرح. يستخدم هذا النوع لتبسيط سرد رواية الفيلم و  شد انتباه المتلقي لحيلولة دون شعور بالملل أثناء مشاهدت لفيلم معين, و قد أستخدم هذا النوع في فيلم (حياتي لأعيشها 1962 My Life to Live) لمخرج جين لوك غودارد.

الفصل الرابع عشر [طعم المال] من فيلم The Fortune Cookie, حيث نجد المحامي وبلي غينغيرتش (والتر ماثاو) في مكتبته مطمئنا لقبض التعويض قريبا بعد أقناع شركة التأمين…

 يتحدث هذا الفيلم عن المصور هاري هينكل (جاك ليمن) لقناة المحلية CBS الذي أثناء تغطية مباشرة للعبة كرة القدم الأمريكية في (ملعب كليفلاند), يصطدم به اللاعب لوثر [بوم بوم] جاكسن (رون ريتش (الذي ركض تجاه هاري بدون إن ينتبه له. بقلم لاوين ميرخان

هينكل لم يُصاب بالإصابات الخطيرة, غير إن صهره المحامي وبلي غينغيرتش (والتر ماثاو) أقنعه بإن يتظاهر بإنه غدا مشلولا لبداية تنفيذ خطته الجهنمية, أعتقد لا يحتاج إلى توضيح أكثر فكلنا نعلم ألاعيب المحامين, عبثا حاول هينكل في أقناعه في عدم دور المريض الكاذب, لاسيما أنه لا يهتم بالمال لكنه فكر أنه قد يستطيع أرجاع زوجته السابقة ساندي(جودي ويست) بواسطة هذه المكيدة. 

طبقا لخطة ويلي, سيستلم ضحيته تعويض قدره مبالغ طائلة من شركة التأمين التي ما زالت تشك بصحة كلامه, فوظفت شخصان أحدهما, المحقق و خبير أساليب المحامي الملتوية تشيستر بيوركي (كليف أوسموند) و الآخر: معاونه, يراقبان شقة هينكل و يلاحقان المحامي ويلي الذي كان يدرك بإنهما يجسسان عليه لكنه يبتسم مع نفسه أبتسامة ساخرة,  فصار هناك نوع من توق لكشف المكيدة بين تشيستر و ويلي المخادع.  

في الجهة الثانية, بدء اللاعب جاكسن, الذي أحس بتأنيب الضمير ما جرى, بزيارة هينكل كل يوم و يرعاه و ينظف غرفته, شعر هينكل هو بدوره بتأنيب ضميره,  فكان يتحدث معه و رويدا رويدا أصبحا صديقين. أخيرا جائت زوجته السابقة ساندي و طلبت من جاكسن بإن لا داعي لزيارته كل يوم لأنها ستتكفل في رعايته, و لكن هينكل أكتشف بعد فترة بإنها كانت تسعى إلى التعويض و ليس من أجل رابط محبتهما. في النهاية ذاق هينكل ذرعا بهذه المكيدة, فقرر كشف الحقيقة أمام زوجته السابقة و المحامي ويلي  و الجاسوسان في العمارة المقابلة خصوصا بعد إن علم خبر إن صديقه بوم بوم في ورطة و قراره عن أعتزاله, فذهبت الخطة مع أدراج الرياح, و التعويض كاد على وشك دفعه, و هنا كشف قناع زوجته ساندي, التي جائت من أجل المال, فخطر في بال هينكل الذهاب إلى ملعب في تلك الليلة بينما كان صديقه بوم بوم يأخذ ملابسه من الخزانة, و هنا يكمن جمال الفيلم في نهايته, حيث شجعه على أستمرار في اللعب بعد إن أخبره بإن صهره دفعه إلى ذلك, ثم نهضا و أخذا يتلاعبان بالكرة, فسقط هينكل متظاهرا بأنه أصاب مجددا ليرى رد فعل صديقه الذي خُدع مرة أخرى, فضحك و مسك يده لينهض و أخذا يلعبا بضحك و أبتسامة. بقلم لاوين ميرخان

هذا الفيلم مهم جد لأنه أعطانا درسا عن موازنة بين حب المال و الصداقة, و كشف حقيقة انسان  ما وراء القناع, لاسيما إن هينكل كشف من بين جميع أصدقائه و زوجته شخص واحد منهم صديق حقيقي بوم بوم جاكسن رغم لم يتعرف عليه سوى من بضعة أيام. بقلم لاوين ميرخان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: