يانكي دودل داندي 1942


Yankee Doodle Dandy 1942

تقييم الفيلم/ 

عائلة كوهان الغنائية في ختام احدى العروض الغنائية

  • سيناريو: روبرت بوكنير, آدموند جوزيف و فيليب جي. إيبستين
  • إخراج: مايكل كورتيز
  • بطولة: جيمس كاغني, جوان ليسلي, والتر هيوستن و ريتشارد ورف
  • تأليف الأغاني: جورج إم. كوهان
  • موسيقى تصويرية: رَي هيندورف و هينز رويمهيلد
  • تصويرسينمائي: جيمس ونغ هوي
  • مدة الفيلم 125 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

سيداتي و سادتي: والدتي تشكركم, والدي يشكركم, شقيقتي تشكركم, و أنا بدوري أشكركم.

جورج إم. كوهان (جيمس كاغني)

فيلم (يانكي دودل داندي 1942) غنائي و سيروي عن حياة المغني المسرحي و الراقص: جورج إم. كوهان, الملقب بـ ( الرجل الذي يملك براودوي), قام في دوره الممثل جيمس كاغني,  أداءه  كان رائعا و عبقريا و مهيمن على شاشة العرض, يبعث السرور و التشويق في نفس المتلقي, كما إن هذا الفيلم ممتع جدا يحوي عروض غنائية جميلة بكل أنواعها: الغزل, الحماس, الكوميديا, بالاضافة إلى الرقصات و التمثليات التي تقدمها عائلة كوهان الغنائية.

حركة تصوير هذا الفيلم كانت أنسيابا بالتوافق مع سلاسة السيناريو و ذو لمسة أخراجية رائعة لمخرج مايكل كورتيز. [ رغم إن مايكل كورتيز معروف عنه أنه أخرج انواع كثيرة من الأفلام, لكنه أخرج العدد الكثير من الأفلام الغنائية: أحلامي لكَ 1949,  الشاب و معه البوق 1950, سأراك في أحلامي 1951.] 

يبدأ الفيلم في كون كوهان وحيدا و كبيرا في السن, ثم خاصية الأرتجاع المطول حيث يروي في أحدى الأمسيات أمام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في مكتبته سيرته الذاتية مع عائلته الفنية المكونة من والديه و شقيقته, ثم ينتهي الفيلم بأعطاء الرئيس الوسام الخاص له يعطى فقط لرجال لعوائل اولادها ماتوا من أجل وطنهم و لجنود خاطورا بحياتهم, فدهش جورج و تسائل لمَ قدم له هذا الوسام فهو مجرد يغني و يرقص لم يضحي بحياته , فقال له الرئيس: (ربما إن الرجل يضحي لوطنه بطرق مختلفة, يا سيد كوهان. أما قصائدك الغنائية كانت تمثل حماس لشعب الأمريكي, اغانيك كانت تعادل اسلحة و مدافع. اليوم نحن الأن كلنا جنودا في المقدمة, نحن نحتاج إلى عدد أكثر من الأغاني لتعبر عن أمريكا). شكره سيد كوهان شكر جزيلا و خرج من قصر الرئيس, ثم وجد الحشود من الناس و الجنود يغنون احدى اغانيه فأنضم معهم و يغني فرحا, ثم ينتهي الفيلم.

بداية الفيلم عبقرية جدا تشجع المتلقي على متابعة المشاهد التي تليها, و شجعتني انا أيضا على كتابة خلاصتها. فالملاحظ في مقدمة سرد هذا الفيلم, هي الحركة الأنسيابية في التصوير و متنسقا في التسلسل الحدثي, حيث يفتتح هذا الفيلم بخلفية الألوان الأحمر و الأزرق و الأبيض لعلم أمريكا مع أسماء طاقم هذا الفيلم, و يظهر لنا بإن هذا الفيلم مبني على حياة المطرب و الراقص الشهير الذي رفع روح معنويات المواطنين الأمريكين طوال سني الحرب بأغانيه الحماسية, أنه جورج إم. كوهان, وإن القصائد الغنائية لهذا الفيلم هو من كتبها. و في نهاية ظهور الأسماء يظهر أسم المخرج: مايكل كورتيز, و نجد أنفسنا أمام مدخل المسرح الكبير, مكتوب باللوحة الضوئية: سام أتش. هاريس يقدم لكم جورج إم. كوهان في عرض مسرحي غنائي (أنا نوعا ما على الصواب) في أحدى الأمسيات.

بحركة أنسابية من الفوق إلى الأسفل, تغوص الكاميرا خلال ممر مدخل المسرح الكبير الخارجي حيث خرجت الجماهير فرحة و فخزرين ما قدم منذ هنيهة على خشبة المسرح الفنان جورج إم. كوهان (جيمس كاغني) عرض غنائي (أنا نوعا ما على الصواب) المهداة  إلى رئيس فرانكلن روزفيلت.

 بينما في مدخل المسرح نجد ناقدان يتحدثان عن الأداء الغنائي…

الناقد الأول: أنا ادعوه نجاحا باهرا. ماذا سيكون رأيك يا ترى؟

الناقد الثاني: أنا أيضا اعجبت ما قدمه, لذلك اعتقد من الواحب إن أنتقده قليلا.

الناقد الأول: (يضحك قليلا) حسنا, هذا منطقي يبدو لي.

الناقد الثاني: استاء مالك المؤسسة الصحفية, الذي أنا أعمل عنده, من كون كوهان يمثل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية, و يقول إن القراء يحلمون بإن يكونوا في منصب الرئيس

الناقد الأول: سأكون نوعا ما على الصواب أكثر من كوني رئيسا… من الممكن لكوهان يفتش عن ذلك.

ثم يقفز الفيلم إلى مشهد آخر, نجد كوهان العجوز في غرفة تبديل الملابس, حيث إن زوجته تقدم عرضا غنائيا على المسرح, وصلته رسالة استدعاء لمقابلة سيد الرئيس مساءا, فكل قام بتهنئته بهذه المناسبة. فذهب في تلك الليلة في قصر الرئيس, ثم يبدأ بسرد روايته الذاتيه و مشواره الفني العريق حيث إنه ولد في يوم 4 تموز في يوم الاستقلال بينما كان والده يقدم عرضا مسرحيا بسيطا, فترك العرض فوجد الحشود الكثيرة من الناس تحتفل بمناسبة يوم الأستقلال الأمريكي, فوصل أخير إلى منزله  حيث وجد زوجته أنجبت ولد و أسموه جورج.

هذا الفيلم مهم جدا لأنه اعطانا درسا عن كيفية كتابة مؤثرة لسيناريو و التصوير السينمائي ناهيك عن دروس حب الوطن حيث أنه يعتبر من أفلام رفع روح معنوية, ناهيك عن تكامل العناصر السينمائية: كالسيناريو و دور كِلا من والتر هيوسن (والد جورج إم. كوهان) و جورج إم. كوهان (جيمس كاغني) من أعظم أدوار شاهدتها في حياتي.

جيمس كاغني  في دور جورج إم. كوهان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: