منتصف الليل في باريس 2011


Midnight in Paris 2011

تقييم الفيلم / لاوين ميرخان / 

غيل بيندر (آوين ويلسن) [على يمين الصورة] و خطيبته و زميلانهما في المتحف ينقد احدى لوحات بيكاسو

  • سيناريو و إخراج: وودي ألن
  • بطولة:/

آوين ويلسن……………. غيل بيندر
راتشيل ماك-آدامز………. آينز
كورت فولر…………….. جون, والد آينز
ميمي كيندي…………….. هيلين, والدة آينز
أدريانا………………….. ماريون كوتيلارد
مايكل شين……………… باول بايتس
آليسن بيل………………. زيلدا فيتزغيرالد

  • تصوير سينمائي: داريوس خوندي و يوهان ديباس
  • مدة الفيلم 92 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

تذكرت أثناء مشاهدتي هذا الفيلم عندما عكسَ المخرج فدريكو فليني صورة شخصيته المهنية في الممثل مارتشيلو مارسلاني دوره المخرج (جيدو) المشتت في فيلمه ½ 8 (ثامنة و نصف).  يقول المخرج وودي ألن عن فيلمه (منتصف الليل في باريس): (أريد إن أظهر باريس على نحو مثير للعاطفة, أو بالأحرى أعبر عنها كما أراها انا شخصيا,… أي أراها من خلال عيناي…), فعكس صورة شخصيته الحقيقية في آوين ويلسن دوره الكاتب غيل صاحب الخيال الواسع يتحاور احيانا مع نفسه بالأسئلة الفضولية العالقة في ذهنه بصوت مسموع في الشارع, و يسأل الناس أحيانا أخرى, يحاول من خلالها حل مشاكله الأجتماعية ككيفية التأقلم مع صديقته, أو موازنة في الحب عندما يقع في الغرام مع امرأتين, و أحيانا ينتابه الهلع الشديد بصورة مفاجئة لأنه يخشى من الموت. بقلم لاوين ميرخان

هذا الفيلم ذو النزعة العصرية تواق إلى العصر الذهبي في المنتصف الأول من القرن العشرين, يشير مغزاه إلى إن أفكار الشخصيات العظيمة, التي تعود لتلك الحقبة, لا تموت مهما مرت بها السنون و الدهر, و قد بالغ المخرج وودي في التعبير عن ذلك بالتعبير المجازي عن طريق لقاء بطله, الذي يدعى (غيل), مع تلك الشخصيات التي اعمالهم تُدرس في الوقت الحالي في المعاهد و الجامعات. كرر هذا المخرج مشاهد  لقاء (غيل) مع الشخصيات الشهيرة في عدة اماكن, كالمخرج العظيم لويس بونويل و الرسام سلفادر دالي و إدغار ديغس و باول ماغوين. حيث نجد إن هذا الفيلم متأثرا إلى حد بعيد بفيلم درب التبانة 1969 The Milky Way لمخرج لويس بونويل. بقلم لاوين ميرخان

 يصف لنا فيلم (منتصف الليل في باريس 2011 )  ذهاب مجموعة من الأشخاص الأمريكين إلى باريس لغرض سياحة و بعض الاعمال.  بطل الفيلم (غيل) أحد أفراد هذه المجموعة, يتفائل  دائما بالأجواء الممطرة ويقع في الغرام مع هذه المدينة في أول زيارته لها التي سحرته بمناظرها, و أحبَ أسلوب مجتمعها الراقي,  و  أحس بصورة لا يمكن وصفها بأنه يتلائم معهم و قرر البقاء فيها رغم أنه لا يجيد اللغة الفرنسية.

بقلم لاوين ميرخان

غيل هو كاتب رواية, يواجه مشكلة مع خطيبته في عدم التأقلم معها, فلا عجب إن خياله واسع جدا بينها هي لا تتمتع بذلك. فيسرح غيل في شوارع باريس جميلة في ليالي مفتشا عن جماعة أمريكية لاسيما إن باريس تمثل ملتقى الأدباء و الفنانين. في منتصف أحد الليالي أخذته سيارة من الطراز القديم إلى مكان مجهول, حيث التقى بمجموعة متواضعة من الكُتاب و النقاد في الحانة, و كم كانت الفرحة بالنسبة له! بقلم لاوين ميرخان

 في ليلة اليوم التالي يحاول صحب خطبيته في نفس المكان لتأخذهما السيارة [ وهذه السيارة تمثل السفر عبر الزمن], غير أنها لم تعد تتطيق الأنتظار فرجعت إلى المنزل و ما لبثت جائت السيارة  في منتصف الليل فأخذته إلى المكان الموعود, و قد حضر هذه المرة معه مسودة كتابه, ما إن قرأ بضعة سطور بحضور زملائه ما فوق العاديين, اعجبت أدريانا (ماريون كوتيلارد) بسطور مقدمة كتابه رغم إنه لم يقرأ سوى سطور الأفتتاحية. بقلم لاوين ميرخان

يشير مصطلح [منتصف الليل] إلى اليوم الجديد ينتظره غيل,  فتتكرر زياراته لهذه المجموعة الراقية مما أثار شكوك والد آينز فيبعث أحد رجاله ليراقبه.  يقع في الغرام الفتاة تدعى أدريانا التابعة لمجموعة المثقفة, بينما رجعوا إلى الماضي, حيث التقيا بأحدى الشخصيات الشهيرة في القرن العشرين, فأشترى لها الهدية و قبلها من شفتيها, لكنها لا تستطيع ترك الماضي لأنها يغرق بها الحنين إلى العشرينيات من القرن العشرين, و هنا حصلت حوارات لا منتهية على أساسها طرح رأي مغاير للأخر, فهي تعتبر ذلك الزمن العصر الذهبي بينما هو يريد إن يوضح لها الصورة يلمح فيها هو إن الحاضر هو الواقع. بقلم لاوين ميرخان

ذهب غيل إلى التمثال المفكر رودان [شخص جالس يضع قبضة يده على خده], و سأل مرشدة السواح: هل كان بإمكان رودان  إن يوازي الحب بين زوجته و أمرأة أخرى في نفس الوقت؟ فجاوبته إنه كان يحبهما كل واحدة منهما بطريقة مختلفة… فقال:أوه…! هذا شئ بحت للغاية…! أنتم يا مَعشَر فرنسا متقدمون علينا في هذا المضمار. بقلم لاوين ميرخان

 يلتقي غيل بالمخرج لويس بونويل في احدى حفلات برفقته أدريانا و يقول له فكرة عن فيلم, فيقول له: لماذا يا بونويل إن تخرج فيلما عن جماعة من الناس لا يخرجون بعد العشاء… و بالطبع يشير إلى فكرة فيلمه تحفة (الملاك المهلك The Exterminating Angel) الذي أخرجه بونويل في عام 1967.  بقلم لاوين ميرخان

عكَسَ المخرج وودي ألن شخصيته على غيل (آوين ويلسن)…

من عشقه المفرط لباريس قرر بقاء فيها مما  أدى إلى تعارض خطة خطيبته آينز و والديها, و هجر أدريانا لتوقها الشديد للماضي و لم ترضى بالزمن الراهن… لكن لحسن الحظ عندما ظل وحيدا واتته التوق لمشي في شوارع باريس ليلا و ألتقى بالفتاة الفرنسية تجيد اللغة الأنجليزية سبق و إن تعرف عليها في معرض بيع الأدوات القديمة, فألقى التحية عليها و هي ايضا فنزل المطر فجأة التي هي تعشق الأجواء الماطرة كما هو يعشقها… أنها يتلائمان و قد عثر أخيرا على نصفه الثاني. بقلم لاوين ميرخان

هذا الفيلم عظيم و صادق نابع من صدق نوايا  و من أروع افلام شاهدتها…  المخرج وددي ألن مخرج رائع, رائع ثم  رائع, لم يفقد جوهره رغم مرور السنين و تجاوزه السبعين من العمر, نستطيع إن نقترن أسم السينما بأسمه حيث إن السينما جزء منه. بقلم لاوين ميرخان

ملاحظة: ملصق هذا الفيلم متأثر بلوحة الليلة النجومية لرسام فان كوخ.

مونوغرافيا فيلم باريس منتصف الليل

بقلم زيرك ميرخان

وودي ألن في موقع تصوير فيلمه ( باريس منتصف الليل)

فيلم باريس منتصف الليل , هذا الفيلم هو الاحتفاء بالماضي , ولكن الطريق لهذا الماضي ليس عن طريق ماكنة او الة زمن من اختراع اينشتاين , ولكن هنا الرجوع للماضي هو رجوع فكري ولكن عن طريق المكان , لقد قدم لنا لويس بونويل فكرة المكان الذي هو انعكاس حاضر في الزمن الحاضر للماضي , دوماً كانت السينما هي تتويج للحاضر , ما نشاهدة هو الحاضر ولكن باستطعاتنا استحضار الماضي وايضاً المستقبل في الحاضر . نحن نستجلب تلك  الزمنة ونزحزها بقدرة المخرج القابع خلف الكاميرا.

نرجع الى فيلم باريس منتصف الليل, عندما يعيش كاتب سيناريو اسمة جيل , وهو امريكي على وشك الزواج من ابنة رجل اعمل يمني محافظ وهو في رحلة في باريس , ولكن وقع في حب المكان , ولكن ليس الزمن الحاضر ,فهو يريد باريس العشرينات . حيث كان يعيش لويس بانويل وهنا اشارة واضحة لهذا العبقري السينمائي وشريكة في فلمة الاول الكلب الاندلسي ( سلفادور دالي ) . رموز كثيرة حيث الاماكن لا زالت حاضرة . فقط يحتاج الى تعديل وعية الخاص بالزمن . فيدخل الى ذلك الزمان الذي يعشقة . بارسي الحي لاتني . حي الادباء والشعراء والرسامين العباقرة .

السيد وودي الن . استعار فكرة المكان الزمن من مخرج يحترمه جداً, وهو السيد بونويل, ويقدم لنا تحفة سينمائية رائعة بكل معنى كلمة رائع . فيلم يستحق المشاهدة . ونحن نشاهد رحلة رائعة وسلاسة خلابة في الانتقال بين الازمنة من الماضي الى الحاضر الى المستقبل . كانك تركب ارجوحة يتم هزها بواسطة ودي الن . المخضرم والجميل والدكتاتور, في آن واحد, غيل هو حلم ودي الن بباريس . الرجل يعيشق باريس . استبدل جسدة العجوز بجسد شاب. ولكن ودي حاضر, بتلك الحوارات المطولة وشخصيتة المهزوزة والتي تعاني من ملايين العقد لانه اولاً واخيراُ يهودي عايش فكرة الكيتو وملحد يخاف من المتدنين ويساري ويخاف على الحرية الفكرية التي تحارب من قبل اليمين.

تقييمي لهذا الفلم/  **** / *****    ( 4 / 5 )

Advertisements

رد واحد to “منتصف الليل في باريس 2011”

  1. وليد بركسية Says:

    فعلا ُ فيلم رائع و من أجمل أفلام 2011 , الزمن في الفيلم انعكاس للطبيعة البشرية إلى حد ما فالكاتب غيل يقنع بحاضره في النهاية و كأن الماضي كان مجرد وسيلة لنحسين نفسه , و في النهاية يستطيع أن يجد شخصا ً يتوافق مع أفكاره , فهو كان يحيا في غربة عن الحاضر لأنه كان محاطا ً بأفكار لا تتناسب مع نكوينه العقلي و النفسي و من هنا أتي حنينه للماضي , و يبدو أن كل شخص يكر بهذه الحالة فأدريانا تصحب غيل إلى القرن 19 عندها فقط يدرك غيل قيمة الحاضر , الفيلم رائع و الفكرة جميلة و باريس مدبنة الأحلام مذهلة كالعادة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: