نادي القتال 1999


Fight Club 1999

تقييم الفيلم/   

 

نورتن مع رفيقه الوهمي تايلور (براد بيت)  

  • سيناريو: جيم اوهلس
  • السيناريو مقتبس من الرواية لـ: تشاك بالانيك
  • إخراج: ديفيد فينشر
  • بطولة: ادوارد نورتن, براد بيت و هيلينا بونهام كارتر
  • تصوير سينمائي: جيف كرونينويث
  •  مدة الفيلم : 138 دقيقة

التعليق النقدي 1

بقلم لاوين ميرخان

2000/ 9/9

في هذا الفيلم اجتمعت فيه كل صخب: الافكار الثورية, التمرد, نشر الفوضى و العنف بدون غاية وما يحتاج لمن يريد تغيير الواقع الرتيب الذي يعانيه شخص مصاب بألارق المزمن يعمل موظفا في احدى الشركات الكبرى, يدعى : ادوارد نورتن.

تعمد مؤلف الرواية على جعل بطله لا يحمل اسما ومجهول الهوية ومكان منشئه غير معروف مجرد انه احد المواطنين الامريكيين. وقد تعمد المخرج ديفيد فينشر ان يكون بطله ينوب عن احدهم ليمثل مأساة المجتمع الامريكي وبالأخص اصحاب الياقات البيضاء (مصطلح يطلق على الموظفين الذين يجلسون وراء مكاتبهم لساعات طويلة من العمل)  الذي يحتاج الى التغير المطلق والقضاء على الحياة الروتينية وراء اعمالهم المضجرة.

في هذا الفيلم خاصية مدهشة , خاصية تجعل المتلقي لا يشعر بالصراع النفسي المزمن بإدوارد نورتن لأن هذا الصراع قد نشأ تدريجيا .

لقد تقمص ادوارد نورتن دور رجل متوتر ويتخاطب مع نفسه او بالاحرى مع الشخص الوهمي الذي يتخيله,  ولم يبين المخرج طوال الفيلم انشطار شخصية نورتن (شيزوفرنيا), بل صور تخيلات (نورتن) او عالمه الخاص  بحيث لم يكشف لنا شخصية وهمية تايلور ديودن (برات بيت) الا في نهاية الفيلم ليكشف الصراع بينهما ( نورتن وتايلور) اشبه ما يكون الصراع بين دكتور جيكل و مستر هايد.

الفيلم مبني على الحوارات الداخلية لرجل بلا اسم (نورتن) الذي يعبرعن (كل شخص) حسب ما اوضح المخرج فنشر بخصوص جعل البطل بلا اسما يمثل كل من يريد ان يعيش المغامرات التي خاضها نورتن. اضطر كاتب السيناريو جيم اوهلس الى تسميته بـ جاك, بحيث جعل رفاقه في نادي القتال يطلقوه بهذا الاسم.

يزداد توتر وجنون نورتن رويدا ورويدا وواضحا جدا اثناء سرد الفيلم, ابتداء من عدم مقدرة الطبيب معالجته بخصوص ارقه المزمن, وانضمامه لمجموعة اعادة تأهيل, وتعرفه لفتاة مارلا سينغر, وانفجار شقته… كان نورتن بين الحين والاخر, اثناء هذه السلسلة من المشاهد, يرى شبح تايلور وهذا يدل بدايات مراحل زيادة شيزوفرينيا لدى نورتن.

عموما هذا الفيلم تشويقي اكثر ما هو عميق, قد يعتبروه بعض الناس انه (الفيلم المنتظر) حيث بعض النقاد قارنوه من ناحية سينما الحداثة مع فيلم  و متمرد بلا قضية 1955.  استأجر المخرج فينشر افضل مصوري السينماغرافي يدعى (جيف كرونينويث) الذي عمل معه سويا في عدة الاعمال اهمها: Alien 3 و Seven  و the game مما مهدت له هذه الافلام الاستعداد في  تصوير سينمائي مميز لفيلم نادي القتال 1999 مما اعطى لهذا الفيلم طابعا قويا ومتماسكا ويعطي لعيان احساسا بالبنية المتماسكة لهذا الفيلم بسبب استعمال الكاميرا الخاصة ذات العدسة 35 مم.

 التعليق النقدي 2

بقلم زيرك ميرخان

الرواية اشبه بسيناريو فيلم ..هذا هو المنحى الجديد في عصر الرواية الحديثة ..من قطع الصغير ,لا تتعب القارى في متاهات النص ,واضح بشكل النص ,الكاتب فوضوي ,بسيط ,لا يريد الشهرة ولاالمجد والمال ,ما قالة في نصة الجميل هذا ,نادي القتال ,طبقة على حياتة ,فهو منضم الى نادي قتال اساسة بنفسة ,في الاسبوع ثلاث مرات ينازل مصارع محترف ,لمسة للنص كان عن طريق جسدة ,تجربة محسوسة لم يجلس على الاطلال ويقتات على افيون الخيال,بالعكس ,حتى فكرة الجلوس في حلقات التي تضم المرضى الميؤس من علاجهم لمسها بنفسة ,كان يعمل فترة ممرض في مشفى ويشاهد هذة الحالات الميؤسة منها .

تلمع في راسة فكرة ,لن يتهم بي احد (فقدان الحنان) الا اذا تظاهرت بمرض نادر وخبيث في نفس الوقت ,سوف ينسى من يجلس جوارك دفتر شيكاتة حياتة كل شي ويصغي اليك .

نص عميق له دلالات واسعة عن حضارة تطحن البشر وتحولهم الى تروس في ماكنة تشبع نهم الرأسمالية ..التي لا تعرف حدودا ونست اعظم شي وهو الروح .

لذلك يقول سوف ادمر ذاتي من اجل ان اعرف قوة روحي العظمى ..هنا ذكر ((الذات)) وهي غير ذات ,الذات هنا معرفة .بنا من قبل مجتمع رأسمالي مجعولة هذة الذات على اساس تلقيم خارجي ,انت اله ولديك رغبات ويجب ان تشتري سلع ,بعدها ترمي هذة السلع في سلة المهملات .

هنا يريد تحطيم الذات المزيفة وبناء ذات جديدة نقية بتحطم وشعور فوضوي عارم يدخلنا الكاتب في نصة الرائع ..اريد ا نا احطم هذة الذات المزيفة.

يصرخ البطل :” نحن ابناء الطبقة الوسطى ..نحن ابناء التلفاز الذي علمنا الوهم سوف نصبح نجوم روك سوف نصبح اغنياء ولكن نحن نعلم ان لا شي سوف يحصل”.

مونغرافيا الفيلم

بقلم زيرك ميرخان

والان وعمر الفن السابع حوالي مئة وعشرة سنوات, هناك عدة ثوابت في عالم السينما ومنها :ان الادب والسينما اخوين لا يلتقيان ؟. وكما قال ايزنيشتاين المخرج الروسي الاسطورة : عندما ننتقل من فن إلى  فن اخر , يجب مراعاة خصوصية كل فن وان التقليد الاعمى سوف يكون مجرد عبث . الادب والرواية تختلف لغتها وطريقة السرد عن طريقة السينما التي لها عين واذن اخرى وطرائق اخر في تقديم الفن .. اولاً ان السينما ملزمة بعدة قواعد في مدة او زمن الفيلم فهو لا يتجاوز الثلاثة ساعات على حد اقصى والمعدل هو ساعة ونصف , نصف ساعة استهلال وساعة الحبكة , ونصف الساعة الاخير حل المشكله والاندثار وتلاشي الحبكه . ونذكر هنا مقولة الناقد الامريكي المعروف سيد فيلد: لكي يكون السيناريو ناجحاً يجب ان تكون كل صفحة تعادل دقيقة من الاحداث في الفيلم ؟. ولكن الرواية واكثر الروايات تتجاوز الثلثمائة صحفة واكثر هناك الحرب والسلام (ليو تولستوي ) اكثر من الف وخمسمائية صفحة , والبوساء لفكتور هيجو ( ثلاثة الالف صفحة ) . اذن عندنا اكثر من ثلاثة الالف دقيقة وهذا تعجيز لعقل اكبر مخرج . وهكذا بدءت العلاقة بين الادب خصوصاً الرواية مع السينما بشكل غير توافقي وغير صائب ولم يرضى كاتب واحد عن روايته خاصة به تحولت الى فيلم فهناك الكثير من الاختزال والكثير من القص واللصق وضايع الكثير من الافكار الرواية وقصدها النهائي ؟. 

في اخر مقابلة مع ليو تولستوي في عام 1908 قال : يا ليت لي القدرة على الكتابة مثل السينما اريد ان اكتب رواية بحس سينمائي ؟. جاء عصر رواية الماليزيم ( التجريدية المطلقة )  حيث ان الاحداث والسرد في الرواية والحبكة , فمن خلال النموذج العالم لرواية الماليزيم هناك فن سينمائي واضح , هناك اخراج وهناك مونتاج وهناك السرد السينمائي واضحة جداً . الاسلوب الادبي المسمى الماليزيم كثيف المعاني والسطر الواحد من الرواية يحوي اكثر من حدث والاحداث انفجارية متغيرة ومناورة والافعال والصيغ التشبيه والمجاز والكناية واضحة في لغة الخطاب والسرد يشبه السرد السينمائي , وجاء تشاك بولانيك في رواية نادي القتال ليتوج لنا عصر الرواية السينمائية . عندما تم تحويل رواية وهي لا تتجاوز المائة وعشرين صفحة بالضبط عندنا مئة وعشرين دقيقة مطابقة لفلسفة سيد فيلد , ولغة السرد تشبة لغة السينما . تم تتويج السينما والرواية في تطابق مدهش وخلاق ورائع .. تم اخيراً خلق فيلم تؤأم مع الرواية وبالعكس كم الجماليات هائلة والافكار لم تبدد بالعكس كان الفيلم ترجمان رائع للرواية .

 

 

Advertisements

رد واحد to “نادي القتال 1999”

  1. Ahmad Essam Says:

    مستحيل يكون هذا تقييم افضل فيلم يعطيك دواء لحالة الممل العامة المسيطرة على فترة الشباب عموما..
    تحفة فنية و فيلم مهم جدا و يجب ان يكون ضمن العشرة افلام المفضلين لكل متابع للافلام الاجنبية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: