راشمون 1950 Rashomon


Rashōmon 1950

  • سيناريو: اكيرا كورساوا و شاينوبو هاشيموتو
  • الفيلم مبني على القصة القصيرة لـ: راينوسوكي اكوتاغاوا
  • إخراج: اكيرا كورسوا
  • بطولة: /

         توشيرو ميفيون… في دور تاجومارو
         تاكاشي شاميور… في دور الحطاب
         ماتشيكو كيو… في دور الزوجة (اسمها ماساكو كانزاوا)
         ماسايكي موري… في دور تاكهيرو كانزاوا
         مينورو تشياكي… في دور الكاهن
         دايسوك كاتو… في دور البوليس

  • تصوير سينمائي : كازوا مياغاوا
  • مدة الفيلم 88 دقيقة

مقدمة

بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

كان اكيرا كورساوا (1910 – 1998 ) رساما قبل ان يكون مخرجا في بداية الثلاثينات من القرن الماضي, دخل كورساوا في مجال صناعة الافلام في عام 1936 كمخرج مساعد. ظهور كورساوا كمخرج محترف في عام 1943.

بعد إخراجه عدة الافلام من عقد الاربعينيات التي كان مهدا له لأحترافية صناعة الافلام, إخرج فيلما وصولته الى العالمية (راشومون ) في عام 1950 وفاز جائزة افضل الفيلم في مهرجان فينس, علاوة على ذلك يعد من اول افلام التي عرضت في الغرب.  بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

لم يتوقف إبداع المخرج اكيرا كورساوا الى هذا الحد بعد ان أخرج الفيلم راشومون, بل ظل ينتج السلسلة الغير منقطعة من أفلام ماستربيس الى نهاية حياته, منها الفيلم (لكي اعيش) Ikiru 1952, والملحمة الساموراية (سبعة الجنود الساموراي) Seven Samurai 1954 الذي يعد من اكثر الافلام مثيرة لجدل, وفيلمه مقتبس من روايات شكسبير (عرش الدم) Throne Of Blood,  والفيلم( حارس القرية) Yojimbo 1961 يحكي عن جندي الساموراي مجهول الهوية.

عندما بلغ كورساوا الخامسة والسبعين من عمره, لم يتوقع النقاد وصناع السينما انه سيخرج فيلما اخرا ويضعه ضمن افلامه الماستربيس… وبالفعل أخرج كورساوا في عام 1985 فيلما مقتبس ايضا من روايات شكسبير, وهذا الفيلم هو (التمرد) Ran 1985.

وليام شكسبير , هذا الرجل كما قال عنه هيجل مرة :انه مرجعية خارجة عن عامل الزمن والمكان , مواضيع شكسبير تدور حول شيء واحد : الجانب المظلم والجانب المنير من الإنسان . معَ ان الميل الى الاسود الجانب الاسود في الانسان هو المجال الاوسع في المناورة في مسرحيات شكسبير ومجالة المفضل . المهم شكسبير يدور ويتمحور حول الذات الانسانية بكل مشاعرها وميولها وسلوكياتها . فلا مانع ان يكون شكسبير مادة دسمة هو ومسرحياتة في الفن السابع , هناك احصاء يقول ان الفن السابع استوحى واقتبس من مسرحيات شكسبير ,اربعمائة مرة . في السينما فقط . فلا غرابة لمخرج عملاق مثل اكيرا كورساوا ان يقتبس من شكسبير مرتين في افلامة الرائعة. بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

تلخيص الفيلم

بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

في القرن الثاني عشر, وفي احدى المناطق النائية في اليابان, بينما كان جندي الساموراي وزوجته في النزهة, يهجم عليهما لص  سئ الخلق يدعى (تاجومارو). يموت جندي الساموراي بدون معرفة  السبب, هل قتل نفسه بالطريقة اليابانية القديمة التي تدعى هاراكيري, لأنه رأى زوجته تغتصب من قبل اللص سئ الخلق؟ ام هذا اللص قتل جندي الساموراي؟

 بعد فترة قصيرة قبض على تاجومارو اللص وتم وضعه تحت  سلطة المحاكمة, واعلن تاجومارو إفادته امام القاضي, كذلك زوجة جندي الساموراي أعلنت افادتها… وجد القاضي صعوبة كيف مرت الاحداث وكيف قتل جندي الساموراي بسبب عدم تتطابق افادتهما رغم كانا نفس موقع الحدث والزمن.

اخيرا, كان هناك الحطاب الذي مثل امام المحكمة وصرح بأنه كان عابر السبيل وصدفة تفاجئ بالشجار الذي حصل بين الثلاثة: اللص وجندي الساموراي وزوجته, علما ان هولاء الثلاثة لم يلاحظه وجوده. كان الحطاب هو شاهد العيان الوحيد والامل جديد بنسبة لقاضي… فأعلن افادته امام القاضي, لكن مرة اخرة الافادة لم تتطابق لأية من افادتين (افادة اللص وافادة زوجة جندي الساموراي)… أين الحقيقة؟ اي من هؤلاء الثلاثة (اللص وزوجة الساموراي والحطاب) يقول الحقيقة؟ بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

التعليق النقدي 

بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan

يفتتح الفيلم بخاصية الأرتجاع الفني Flashback ويعود الينا الى الوراء مع اربع الشخصيات التي تمثل المحور المهيمن لفيلم… والشخصيات هذه هي: قاطع الطريق اللص يدعى تاجومارو, وزوجة جندي الساموراي تدعى ماساكو كانزاوا, وجندي الساموراي الذي يقتل بطريقة مريبة يدعى تاكهيرو كانزاوا, واخيرا الحطاب مجهول الاسم.

فيلم راشومون 1950 من الافلام التي لا تشيخ مهما مرت بها السنون, اصبح الفيلم انجازا لتحفة الفنية تجذب كل حواس الانسان, بصريا وسمعيا وحتى عقليا… السر يكمن في تقديم الجمالية في اختيار مواضيع التصوير والسلاسة الواضحة في السيناريو وحسن اختيار الشخصيات, والاحترافية في أستخدام تكنيكات الكاميرا (تقنية استعمال الكاميرا السينمائية). الفيلم مكون من الكادر البسيط من الممثلين ليصل الى عمق الحدث والحبكة, و يتناول الفيلم جزء من تاريخ اليابان… بالأختصار الفيلم في قمة البساطة و جاذب لنظر المشاهدين. بقلم لاوين ميرخان

رغم ان الفيلم قصته تدور حول الجريمة الا انه لم يصور القاضي بتة, بل استعين بعين الكاميرا, حيث انها تمثل القاضي… بتصوير امامي ومحوري على صاحب الافادة بينما يتحدث قصته كأنه يتحدث معك. ان هدف كورساوا هو تبسيط في سرد الفيلم وعدم تكثير الشخصيات في الفيلم وعدم حشو الاحداث الغير مرادة. عندما يأتي كل واحد من الشخصيات الرئيسية ليعلن افادته امام القاضي, يجلس صاحب الافادة ويعلن افادته… تركز الكاميرا على وضعيته (صاحب الافادة) وتصور سيمات وجه ليستنبط المشاعر والنفسيات النابعة لأصحاب الافادات.

الحبكة الرئيسية في الفيلم ببساطة هي: امرأة وزوجها الساموراي, كانا في الرحلة الطويلة عبر الاراضي, اثناء ما وطت اقدامهما في الغابة, هاجم قاطع الطريق على حين غرة, واغتصب الامرأة بعد ان قيد الساموراي… وهنا وصلنا الى الاحتمال, لأما الساموراي قتل نفسه من اجل العار لحق به (هاراكيري), أو قتله قاطع الطريق بعد ان طلب منه الساموراي لمحو العار ( تخطيط الفيلم كان مبني على تلك الاحتمالات وتصويرها فعليا بعد ان يتم سرد الافادة من قبل اصحاب الافادات).

 احدى اهم المشاهد عندما يأتي الحطاب الى المحكمة ليكون شاهد العيان الوحيد بعد فقدان الامل في ايجاد المصداقية بأفادتين: افادة اللص وافادة زوجة الساموراي… قد يريد الحطاب في مساهمة في القبض على المتهم, لكن المشكلة ان افادته لم تتطابق مع افادتين.

الفيلم راشومون مبني على الأحتمالات التي وردت على ألسنة الاشخاص رغم ان بعض منها كانت كاذبة فقد تم تصوير هذه الاحتمالات فعليا ليكون سردا واضحا لدى المشاهدين, أي ان اكيرا كورساوا   قصد في تصوير هذه الاحتمالات سواء كانت صادقة أو كاذبة, وهذه الحركة الذكية لم يسبق لأحد من المخرجين ان يفعل ذلك. بقلم لاوين ميرخان  Laween Merkhan 

بوستر فيلم راشومون

بوستر فيلم راشومون

مونوغرافيا فيلم راشومون

بقلم زيرك ميرخان

يقدم كورساوا في فيلم (راشمون)..فكرة الذاكرة الانتقائية, بشكل بسيط ولكن ايضاً بحكبة وموضوعية عالية , لا تطرح ولا تقدم إلا من قبل مخرج قوي وحذق مثل (كورساوا). هذا الياباني الخلاب عاشق السينما للنخاع , يقدم لنا حادثة عادية جداً , وباسلوب مبسط( من ناحية البلاتو : مواقع التصوير الفيلم من دون تكلفة عالية ولا كلفة ايضاً) ,وهكذا هي افلام (كورساوا) بداية بسيطة وتبدء الحبكة تتصاعد وبسردية رائعة ومتنقة(كأنها احدى سمفونيات موتسارت بساطة مطلقة وعظمة مطلقة) . محارب ساموراي مع زوجتة يتعرضون لحادث مؤسف على يد قاطع طريق. يقتل فيها الساموراي انتحاراً . وتبدء المحكمة (القاضي هنا خفي كأن ((كورساوا) .. يقول لك انت الحكم).. لان من اساسيات وجماليات السينما هي ان المشاهد مشارك قوي جداً في الفيلم ( لان الفيلم عبارة عن لقطات ناقصة مهما كان المخرج عظيم وعبقري في مجالة فلن يستطيع ان يقدم كل الحدث وبشكل موسوع ومشروح مسبقاً بالتمثيل).. انت المشاهد يجب ان تملىء الفراغات بين المقاطع وهنا تكون جزء مهم جداً من الفيلم وحال الاحجية التي تقدم لك . كورساوا يموضع المشاهد هنا في مكان مهم .. الحكم. وكما اسلفت ان القصة تروى من قبل ثلاثة اشخاص , الزوجة وقاطع الطريق والحطاب . نحن عندما نشاهد حدثاُ معينا .. يتم خزنة في الذاكرة . ولكن عندما نروي الحدث سوف يكون مختلفاً بشكل جذري عما حصل فعلاً . نحن نفلتر الحدث ونروي قصص اخرى .نسقط الكثير من لاوعينا ولا شعوراً على الحدث فيخرج الحدث ملفتراً (اذا لم يكن ناقصاً ومشوهاً ).. ولكن   لن تعرف الحقيقة إلا بصعوبة اذا قدرت اصلاً ان تفهم الحدث لان الحدث تشوه منذ اول لحظة تذكر له  .

 بقلم لاوين ميرخان وزيرك ميرخان

Advertisements

رد واحد to “راشمون 1950 Rashomon”

  1. Zaher Says:

    هذا الفيلم سيدعك تشاهده اكثر من مره لأنه فيلما متكاملاً سواء في الإخراج أو السيناريو أو تمثيل
    الأحداث يرويها كل واحد من الأشخاص الأربعة بطريقة مختلفة.
    شكرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: