هاي ارت 1998


High art 1998

تقييم الفيلم/ زيرك ميرخان/ 

  • سيناريو وإخراج: ليزا جولودينكو
  • بطولة : رادها ميتشيل, الي شيدي و باتريكا كلاركسن
  • مدة الفيلم 100 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم زيرك ميرخان

لوسي:

الاصداف تتجمع على الشواطىء ,تتقاذفها الامواج من وسط المحيط إلى الشواطى .الامواج تعمل فيها عمل الزمن ,تصقلها ..تجملها ..تجعلها اكثر سطوعاً ..تحمل الاصداف كل اخبار المحيط .لقد مرت الاصداف على طول المحيط ,والان هي مستقرة على الشاطىء, تحكي كل خبراتها ..حكايتها ..قصص ترحالها الجميل من الوسط إلى الطرف ..إلى الهامش .. وهذا القوة الإبداعية للاصداف كانت تتجمع وتمطر في شقة علوية ..شقة فوق شقة سِد.

سِد:

شقةٍ في الاعلى وشقة ٍ في الاسفل ..الشقة السفلية تعيش سِد فيها مع صديقها (جميس) .تعمل مساعدة محرر في مجلة تعنى بشؤون التصوير الفوتو غرافي ..تعيش حياة جداً عادية ودخل ضعيف جداً, ولكن بقدر كبير من الاحلام ان تكون شيئاً في المستقبل.

َ ثقافتها العالية زائد طموح كبيرة للرقي.. ساعداها ان تكون مساعدة محرر في مجلة فوتوغرافية.

الشقة العلوية :
مجموعة من الاشخاص(الاصحاب) المدمنين . هناك في تلك الشقة العلوية : الفضاء عبارة عن بعد واحد ..لا يوجد ماضي او حاضر او مستقبل ..كل شيء يسير في خط واحد .. تكتل رائع لكل الازمنة .. يعيشون في فضاء المخدرات ..يكرهون الاماكن المغلقة ..يتستطحون على الارائك كأنهم في جنة خاصة من صنعهم . عفويين جداً هادئيين جداً ..خلفياتهم واضحة و مستقبلهم ايضاً واضح ..لقد اختاروا هذة الفضاء الذي هو بلا حدود, مفتوح بشكل جميل .. وامن لا احد يزعجهم بالمرة ..رحم دافىء يجمعهم.

ما حصل :
تسرب من حمام الشقة العلوية على حمام شقة سِد ,وهنا سِد تصعد للشقة العلوية لتطلب من اصحاب الشقة العلوية إصلاح التسرب, وهنا يفتح الباب. لتكتشف سِد عالم كامل من المخدريين والذين يعيشون في عوالهم الخاصة, وتلاحظ صور رائعة على الجدران ..صور فوتوغرافية سِد تصنفها على اساس :المذهب العفوي الواقعي ..صور الحياة اليومية . صور من مقاهي تجلس فيها شلة الاصحاب (اصحاب الشقة العلوية ) وكذلك صور في البرية ,وفي الاكواخ الصيفية.صور عفوية واخذت بدقة عالية (لقطة ذكية خاطفة عفوية حسب تصنيف لوسي ). ويدور حوار بين لوسي وسِد وتبدي سِد اعجاب بالصور(صور لوسي) وتعرف من خلال الحوار إنَ لوسي كانت مصورة فوتوغرافية مشهورة قبل عقد من الزمن, ولكن لوسي طيف من الابداع لا تحد وظيفة او حدود, لذلك عاشت في هذة الشقة واعتزلت التصوير ,وتصبح سِد صديقة للمجموعة وتبدء بزيارات منتظمة للشقة العلوية تخفي دافع في نفس سِد هو إعادة اكتشاف لوسي وتقديمها للمجلة التي تعمل فيها وذلك ينطوي على ترقية في العمل لانها استطاعت إعادة مصورة موهوبة إلى العمل ..وبالتزامن لوسي تعتقد إن علاقتها مع سِد سوف تخرجها من عالم كريتا.

بخصوص كريتا :

كريتا الالمانية تعيش مجدها السابق لقد كانت ممثلة ومثلت في افلام المخرج البوهيمي الالماني (فاسبندر) والذي مات تحت تأثير جرعة زائدة من المخدرات.نقل (فاسبندر) كل جنونه إلى كريتا, ونقلته هي بالتالي لمن يعيش في محيطها ويدور في فضائها (الشقة العلوية) وفرضت نمط حياتها السينمائي على البقية وخاصةٍ لوسي التي تعيش معها في الشقة .. كريتا تمثل النافذة لعالم المخدرات ..الضياع .. كل شيء بعد كريتا يمثل النوم والخدر ..كريتا التي تنام وهي تأكل في المطعم. وتنام وهي تتكلم مع لوسي .. وتنام عندما تمارس لوسي الجنس معها ..عبارة عن كائن مخدر بشكل كامل ..تجد لوسي في كريتا مع إنها شبة نائمة طوال الوقت مساحة من الامان ..وخاصةٍ الصد الذي تعانية من امها التي تعيش هاجس إنها المانية واليهود يكرهون الالمان ..ام تعيش شبق التسوق وسعاره وتترك إبنتها في ظل انثى مثل كريتا المخدرة وعندما تطلب لوسي المساعدة من الام فتقول لها :إني اعاني موضوع الحب ومشكله في الادمان ..ترد الام :لا اقدر ان اساعدك في شيء ولكن إذا احتجتي إلى نقود إني جاهزة ؟.

بين امرأتين يدور فلك لوسي بين كريتا النائمة والام اللامبالية ,تجد لوسي في سِد نافذة إلى الحب وليس إلا شيء اخر ..كائن يحس بها ..الكل يبحث عن الحب وفقدانة يعتبر الجحيم ..الجحيم الارضي الذي يستعر بشكل يومي في داخل انفسنا ..

بعد كريتا : تطلب سِد من إدارة المجلة الموافقة على عدد مجلة كامل يكون بعدسة لوسي وتوافق لوسي على طلب سِد في التصوير العدد ولكن الإدارة تطلب من لوسي وقت معين لتسليم الصور وإلا يعتبر كل شي لاغياً .

لوسي تقول لسِد ان الصور التي شاعدهتها على الجدران (جدران الشقة العلوية ) لا تقدر ان تصورها إلا إذا عاشت نفس اللحظات يجب ان يتوفر لها مكان ..مكان وزمان ينطبع على فيلم الكاميرا ..تقول لها من دون هذة الامكنة واللحظات التي عشتها وصورتها لا اقدر ان اعمل شيء احتاج إلى السفر وتجول في الاماكن التي صورتها واعطتني هذة الصور ..وتطلب لوسي من إدارة المجلة ان ترافقها سِد إلى تلك الاماكن .. وتبدء الرحلة ..رحلة تنسخ حميمية الامكنة التي عاشتها لوسي وراشفتها في كاميرتها. اماكن تحرك عواطف سِد مثل المخدر الذي يفتح ابواب الجسد كلها مشرعتاً امام احلامنا .. مع لوسي كل الحواجز تتكسر مثل ما حصل اول مرة عندما تنشقت سِد المخدرات في شقة كريتا ..شمة واحدة جعلتها تتفاعل من الصور المعلقة على الجدران وكأنها نوافذ إلى عالم من العواطف والمحرمات التي نشتهي عملها في عالمنا هذة (واحدة من اجل اللقطات في الفيلم ) ..

ماذا بعد : بعد إكمال المشروع ..تنسحب سِد من حياة لوسي ..لآ تجد لوسي غير نافذة النائمة كريتا تستقبلها … لتعبر لوسي للمرة الاخيرة من خلال كريتا إلى العالم الاخر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: