فيرتيغو 1958 Vertigo


Vertigo 1958

  • سيناريو: آلك كوبول و سامويل ا.تايلور
  • قصة: بيري بويليو و توماس نارسجك
  • انتاج واخراج: الفرد هيتشكوك
  • تصوير سينمائي: روبرت بيوركس
  • بطولة: جيمس ستيوارت (في دور جون فريغسن) , كين نوفاك (في دور جودي بارتون) وباربرا بيل غيدس (ميدج وود).
  • مدة الفيلم 128 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم لاوين ميرخان

فيلم (فيرتيغو) عبارة عن المتاهات و الغموض يكمن خلفهما سر دفين, ينكشف ذلك السر تدريجيا مع تطورات الأحداث, مما يبلغ إلى قمة ذروة. يركز هذا الفيلم بصورة عميقة على شخصية محقق شرطة لوس انجلوس, يدعى جون فريغسن (جيمس ستيوارت), الذي تنتابه الهواجس أثناء التحقيقات ما وراء زوجة صديقه, مما يحيط بهم الخطر من كل الجوانب.

يتكون فيلم Vertigo من ثلاث محاور ( اعتقد ان بوستر الفيلم دليل كاف على تعريف محاور الفيلم)… المحور الاول هو مركز على اربع الادوار:

  1. جون فريغسن (الملقب بـ سكوتي), المفتش في البوليس, متقاعد تتطور حالته اكروفوبيا (خوف من الارتفاعات) بعد ان شاهد زميله ضابط الشرطة يقع من احدى المبان العالية ويخٌر ميتا.

  2. جودي بارتون, فتاة استأجرها غايفن الستر لتتظاهر بأنها مادلين الستر (زوجة غايفن) لتغطية جريمته.

  3. ميدج وود, زميلة سكوتي من ايام الجامعة وصديقة حميمة له.

  4. غايفن الستر, زميل سكوتي من ايام الجامعة, طلب من سكوتي ان يراقب زوجته غريبة الاطوار بما انه مفتش. غايفن طلب منه ذلك لتغطية الجريمة التي اقترفها بحق زوجته بعد ان علم ان سكوتي يخشى من الارتفاعات. فقام بأستئجار الفتاة تشبه زوجته تدعى جودي. بعد عدة العقبات وفي احدى النزهات, توصل سكوتي الى جودي واصبحا صديقين حميمين, تصرفت جودي بغرابة الشديدة ولجأت الى الكنيسة وصعدت الى السطح, لم يستطع سكوتي الصعود لأنه يخشى من الارتفاعات. كان غايفن بانتظار صعود جودي وقام برمي الدمية شبيه بزوجته بينما سكوتي اغمى عليه حينما شاهد سقوط الجسم الساقط بدون ان يعلم انها كانت دمية.

المحور الثان:

استعمل الفيلم نقطة الضعف في شخصية جون فريغسن كعامل مساعد في صنع الاحداث وتشويقها ضمن الفيلم… نقطة الضعف هي المرض النفسي التي يعاني سكوتي منها, المرض اكروفوبيا (شخص يخشى من الارتفاعات). كما ان الخوف والخجل احدى الصفات التي اشتهر بها الممثل الراق جيمس ستيوارت التي ظهرت في افلامه: هارفي, انها الحياة الجميلة و مستر جيمس وصل الى واشنطن. كان الدور يليق تماما به الى درجة ممتازة.

المحور الثالث والاخير… تصميم بوستر فيرتيغو نفسه يمثل المحور المكمل لفيلم بطريقة غير مباشرة… صحيح انك ستتغرب ايها القارئ, لكن البوستر ليس بشئ هيَن, انا تخصصت فترة من فترات حياتي في دراسة تصاميم البوسترات, اكتشفت انها لها عالم ثان وتعتبر احدى اهم مجالات في تصميم الفنون المرئية, تعتبر من اهم العناصر  جاذبة لنظر واغراء شاهد العيان وهذا يعتمد على ذكاء مصمم البوسترات, ففي كل مرة اشاهد بوستر فيلم فيرتيغو, ينتابني الشعور اشاهد الفيلم مرة اخرى… وهذا فضل يعود لمصمم البوستر.

بوستر فيلم (فيرتيغو Vertigo ) قابل لدراسة كما انها احدى اهم محاور الفيلم

هناك نوعان من الافلام… الافلام من الصعب مشاهدتها, والافلام قابلة لمشاهدة, اما افلام هيتشكوك معظمهما قابلة لمشاهدة, و السر يكمن في اسلوبه المصحوب بالتشويق والأثارة المدعمان بالتقنية السينمائية والمتسمة بالحداثة. كلما تشاهد  فيلم Vertigo, تكتشف جمالياته وروعته التقنية السينمائية حيث ان هيتشكوك له تكنيك خاص في صناعة الفيلم, فأفلامه تضمن حبكة واضحة جدا, يصاحب تكنيكه التشويق والاثارة.  لو تلاحظ ان افلام هيتشكوك لا تتعمق في معان ومغزى, بل في الالغاز وجمالية التصوير السينمائي بالاضافة استنباط الخوف من الممثل بدون ارادته (الكثير من الممثلين كانوا يرفضون العمل مع هيتشكوك من اجل هذه الناحية) . تعتمد افلامه على الاظهار الجمالي Presentation مما يؤدي الى تشويق مشاهدة افلامه .

تلخيص الفيلم

بقلم لاوين ميرخان

فيلم فيرتيغو (الدوخة) احد الافلام الامريكية انتج في سنة 1958 من اخراج (الفرد هيشكوك), هذا الفيلم عبارة عن سيكولوجية وغموض واحداث الفيلم مثيرة لجدل, تحيط ببوليس الشرطة المتقاعد جون فريغسون (جيمس ستيوارت) يعاني من مرض خوف من الارتفاعات.

ان محور هذا الفيلم يتمثل في ادوار اربع الشخصيات احدى من هذه الشخصيات تقع في دوامة هو جون فريغسون الذي يشكل محور رئيسي في الفيلم:

  •  جون فريغسون, مفتش الشرطة الذي يعاني من مرض اكروفوبيا(خوف من الارتفاعات) ونشأ هذا المرض بعد شهد سقوط صديقه الضابط ادى الى مصرعه,

  • جودي بارتون, فتاة استأجرت من قبل جايفن الستر لتتظاهر بشخصية مادلين اليستر, (في الحقيقة, ان مادلين الستر مقتولة ولم تظهر في الفيلم)

  •  ماغي وود, صديقة مخلصة لــ جون فريغسون,(هذه الفتاة, ماغي وود, رسامة ومصممة اللوحات تقع في غرام جون لكنه يهملها)

  •  جايفن الستر , زميل لــ جون فريغسون من ايام الجامعة. (هذا التوم يعرف كل شئ عن مرض جون فيستغل هذه نقطة الضعف لأخفاء الجريمة التي اقترفها التي ادت الى مصرع زوجته)

يفتتح الفيلم بمطاردة المفتش جون فريغسون وصديقه الضابط, مجرم فوق سطوح البنايات, لم يستطيعا ان يقبضوا عليه الى ان قفز المفتش الى بناية اخرى كاد ان يسقط في اخر لحظة, وقف الضابط محتارا هل عليه ان ينقذ المفتش ام يطارد المجرم ؟ فهب في انقاذ المفتش لكن المسكين لم يستطع انقاذه بل هو سقط بينما المفتش صقر كان شاهد عيان ممسكا بكلا يديه بحافة السطح وبطريقة ما استطاع ان ينجو من السقوط من فوق البناية, وخر المجرم هاربا.
من هذا المشهد المرعب, نشأت حالة نفسية لدى هذا المفتش تدعى اكروفوبيا ( خوف من الارتفاعات), فأضطر ان يتقاعد من وظفيته بسبب حالته النفسية.
بعد اشهر من هذا الحادث المشؤوم, اتصل زميل الدراسة جايفن الستر بصديقه المفتش جون فريغسون امر بدعوته ان يحضر الى مكتبه ليتحدثون عن ذكريات الجامعة وما الى ذلك, لكن كانت في الحقيقة يريده ان يستأجره بما انه كان مفتش الشرطة ليراقب تصرفات زوجة جايفن الستر المريبة, رفض جون فريغسون في بادئ الامر قطعا باتا على الاساس انه لا يتدخل في الامور الشخصية, لكن جايفن الستر لديه فن الاقناع فقال له انه ليس لديه وقت كذلك انه يثق به ثقة عمياء وخاطر الصداقة بينهم من ايام الجامعة. ضل جون فريغسون متردا حتى عندما وافق لكنه وافق بأكراه.
جودي بارتون مثلت دور زوجة جايفن الستر, مادلين الستر… تعمل ثلاثة اشياء في حياتها اليومية…تركب السيارة ثم الى المطعم ثم تذهب الى المتحف وتنظر الى اللوحة الزيتية لأمرأة وتقلدها في جميع الاشياء, نفس القلادة, نفس تسريحة الشعر. كل هذه الامور شاهدها المفتش المتقاعد امام عينيه …
ثم في اخر المطاف ذهبت الى البحر بينما يراقبها عن البعد, رمت بنفسها الى البحر, فخر جون بشروع في انقاذها.

بعد ان ذهب بها الى البيت واشعل لها المدفأة, حصلت دردشة بينهما… يقع جون في الغرام, ليس الغرام هو ان ممارسة الجنس, بل احس انها فتاة وحيدة تحتاج الى العطف الابوي. ان جون اصبح مغرما بها فعلا.

نشأت الصداقة بينهما وبدأ بذهاب سويا الى كافية ومطعم راقي, في احد الايام قررا ان يذهبا الى الغابات وبدأ جون الحديث مستفسرا عن ماضيها فجنت جودي بارتون جنونا فهربت منه… فلحق بها جون فصادف الكنيسة القديمة هناك, صعدت مادلين برج الكنيسة لكن جون لم يستطيع الصعود لأنه يعاني من مرض الخوف من الارتفاعات. فأنتحرت مادلين.
في الحقيقة, ان تصرفات جودي كلها كانت مقصودة وان هذه المادلين التي سقطت من البرج كانت دمية رماه جايفن الذي كان منتظرا قدوم مادلين المزيفة.
امام لجنة المحكمة اثبتت القضية ان جون لم يستطيع انقاذ مادلين بسبب المرض النفسي الذ يعانيه وبذلك ابعد جايفن الستر كل الشبهات عنه. اما صاحبنا جون ازدات حالته النفسية ولم يعد يتكلم مطلقا وضل شهورا في مستشفى الامراض العقلية. ماغي تزوره احيانا…   

Advertisements

6 تعليقات to “فيرتيغو 1958 Vertigo”

  1. افلام قابلة لدراسة « مسودة سينمائية Says:

    […] فيرتيغو (الدوار) Vertigo […]

  2. Ahmad Essam Says:

    تحفة سينمائية بكل المقاييس .. فيلم يجب (يوجب) مشاهدته.

  3. mnesblue Says:

    شكرًا لك أ.لاوين على هذا الملخص، لديّ ملاحظة:
    أقتبس كلامك هنا “وان هذه المادلين التي سقطت من البرج كانت دمية رماه جايفن الذي كان منتظرا قدوم مادلين المزيفة.”
    في المشهد الأخير من الفيلم الحوار بين سكوتي وجودي:
    ———————–
    – سكوتي:
    من كان بالأعلى هناك؟ إليستر وزوجته؟
    – جودي:
    “نعم”
    – سكوتي:
    وكانت هي من مات؟ الزوجة الحقيقية وليس أنتِ
    كنتِ نسخة منها، كنتِ المزيفة، هل كانت ميتة أم حية؟
    – جودي:
    ميتة لقد كسر رقبتها
    – سكوتي:
    كان محتاطًا جيدًا أليس كذلك؟
    عندما وصلتِ إلى هناك دفع بها من فوق البرج، لكن أنتِ من صرختِ لماذا صرختِ؟
    ———————–
    الّذي فهمته من الحوار أنه قتل زوجته مادلين ثم رمى بها، أليس كذلك؟
    إلا إن كنت تقصد ب”دمية” أيّ ميتة؟
    أرجو التوضيح، رغم أن هناك فارق كبير بين وقت الموضوع والتعليق، وشكرًا لك : )

    • لاوين ميرخان Says:

      اشكرك على إثراء المقالة بوصف المشهد واضافة حوارات الفيلم… اما بالنسبة ما جرى لمادلين الستر الحقيقية فهي مقتولة منذ فترة على يد زوجها فزمي جثتها من البرج في لحظة صعود مساعدته مادلين المزيفة وسكوتي. مستر “غايفن إلستر” من البداية يسير على خطة مرسومة مستغلا نقطة ضعف “سكوتي” الذي يعاني من مرض نفسي “الخوف من الارتفاعات” ليصبح شاهدا على الحادث بإن زوجته ماتت نتيجة انتحارا وليست مقتولة بذلك يصبح سجله نظيف من الاجرام.

      • mnesblue Says:

        الشكر لك أستاذي على سرعة استجابتك وردك الوافي الكافي، هذهِ هي النقطة الّتي كنت أريد أن أستوضحها جيدًا من مقالتك وهي: أنَّ مادلين إلستر قُتلت قبل سقوطها؛ بحسب تعبير جودي “كُسرت رقبتها عن طريق زوجها” والسبب واضح كما تفضلت به آخر التعليق.
        تحياتي الطيبة لك 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: