الدرب 2009


The Road 2009

تقييم الفيلم/   

السيناريو: جو ِ بنهيل

السيناريو مقتبس من الرواية لـ: كورماك مكارثي

الإخراج: جون هيلكت

بطولة: فيغو مارتينسن, تشارليز ثيرون, كودي سمكفي و روبرت دوفال

التعليق النقدي

بقلم زيرك ميرخان

بنظرة واحدة من الاب إلى الابن , بما يفكر الاب باكثر من الحب .. حتى مع كمية السواد الهائلة في هذة العالم مع يقين كامل ان الجحيم دوماً كان ولا يزال على الارض ..فانا قمة التفاؤل في هكذا موقف هي : الحب . هكذا رسم كومرك مكارثي الكاتب الامريكي البارز رواية الطريق. رواية رؤيوية تقتبس من سفر الرؤيا ليوحنا لاهوتي نهاية الجنس البشري بعقاب سماوي او ارضي او حتى بشري وهو بشري بشكل اكيد .. رؤية بقمة الروعة واسلوب كومرك مكارثي المميز بعبارات مقتضبة وقصيرة ولكنها حادة مثل حد الموس .. تضرب اعماقنا بقوة وتجرح وكأنها قصف شديد على ذواتنا وتهز من كيانانا وتقول لك الكثير مما لا نحبة.

رسم المخرج الاسترالي (John Hillcoat ) فلم شديد القتامة حيث اللون الرمادي هو المسيطر .. عن الارض بعد كارثة ولا يهم ما هي الكارثة وكيف حدثت . كانها اقتباس جميل من فكر بوذا : عن عدم الاهتمام بمصدر الالم بقدر ما نهتم بفعل العلاج لهذا الالم . وبقمة التجريد والذي يواظب علية المؤلف كومرك .. في هذا العالم كل شي فقد المسميات فهذة هي نهاية الخلق والعالم وليست بدايتة حيث تتعرف على كل الاسماء . الرمادية والسوداوية افقدت كل الاشياء اسمائها .. عالم رمادي يركز على اب وابن من دون اسماء ..هدف الاب الوصول الى الساحل حيث يؤمن بشكل اكيد انه الخلاص زائد حب الرهيب الموجه الى ابنه .. لم يبقى في هذا العالم غير مهمة انقاذ الابن هكذا يكرر الاب الى الابن حتى لو اقتضى الامر القتل من اجل الدفاع عن الصبي فهو الامل ..ولكن ليس الامل انه المخلص لآ . بكل تجريد لان واجب الاب هو حب الابن والحفاظ على حياتة .

العجوز ايلا.. رمزية صارخة عن رجل هو الله نفسة, فاسم ايلا بالعبرية من اسماء الرب ومثل الدور وبشكل رائع الممثل (Robert Duvall) تكلم ببساطة وقال :لو كنت انا الرب نفسة . لخلقت العالم هذا ببساطة ومن دون تعقيدات ..وهكذا يرحل حاملاً على كتفية كوارث كثيرة حلت علية وكان هو موضوع الاول للاكبر عمليات قتل في التاريخ باسم الرب والرحمة ..

الانثى : الانثى غائبة عن عالم كومرك مكارثي ..حسب اقوال الكاتب الكبير : انها كائن معقد جداً لا افهمة . الانثى لا تتحمل هكذا عوالم رمادية وقاتمة .. بهكذا عالم قاس ٍ لا يصلح الا القسوة والمنطقية الجافة التي لا تعترف باي عواطف . الا في لفتة او لفتيتين في الفلم عندما يسال الصبي عن امه فيقول له الاب : لقد كانت تحبك بشدة لذلك قتلت نفسها قبل ان تشاهد موتك فهي مؤمنة في وقتها ان لا مكان لك ولها في هذة الحياة .

من الافلام الجميلة والتي لم تاخذ حظها للاسف في شباك التذاكر في هوجة وهوسة الخيال العلمي والضحك والتسلية.

بقلم زيرك ميرخان

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: