ذا فيزتور 2007


The Visitor 2007

 

تقييم الفيلم / 

سيناريو وإخراج: توماس مكارثي

بطولة: ريتشارد جينكنس, هاز سليمان , داناي غوراري و هيام عباس

مدة الفيلم  103 دقيقة

بقلم زيرك ميرخان

في البدء كانت الموسيقى…وكان القلب اول أداة موسيقية:

في رواية (في أعماق الغابة ) للروائي الكوبي (إليايخو كابرتينو) يسافر البطل وهو بروفيسور في الموسيقى ,يسافر إلى احراش وغابات البرازيل إلى القارة الإمريكية الجنوبية ارض التبغ والكاكاو . من اجل اثبات نظرية هو من تبناها حول أصول الموسيقى وكونها تقليد للحيوانات وغنائها مثل: الطيور والعنادل والبلابل وغيرها . سافر بعد ضجر شديد من الحياة من حولة ..حياتة الميكانكية مع زوجتة الممثلة المسرحية التي تعشق المسرح على حساب كل شيء وعن علاقة ميكانكية تحول الجنس فيها إلى واجب يقام في يوم الاحد .. يسافر مع عشيقتة البلجيكية المتعالية والإنانية لحد الخواء ..إلى اعماق الغابة وهناك يكتشف وحدة الوجود الإنساني في قصة طوفان نوح هي كارثة متداولة حتى في القبائل البدائية, مع تغير الحمامة إلى الجرذ المقدس هو من جلب غصن الزيتون . وهناك كانت الموسيقى .. في احتفال قبلي بدائي ينصت البدائيين ل (صوت حفيف الاشجار) تدفق( الشلال) غناء (العنادل ) ويبدؤن في حركة (رفع رجل وتثبيت اخرى ) وهنا كان الإيقاع , ويربتون على قلوبهم وكان في البدء الايقاع ..كان الاستاذ هو الزائر إلى جذورة ..لا يوجد اصفى وانقى من الجذور, عندما تكتشف جذر الشيء اصوله سوف تعيش لحظة الخلق الصافية .. رحلة إلى الجذور اعطت اجوبة للاسئلة كثيرة .

اللقاء :

البروفيسور (والتر فيل) استاذ في الاقتصاد ومجال اختصاصة في اقتصاديات العالم الثالث وتأثير العوملة في الاقتصاد الثالثي ويمثل دور الممثل (ريتشارد جينكنز) وهو ممثل قدير وله القدرة على السيطرة على الدور وصاحب اداء قوي جداً يمثل حياة رجل يشعر بالخواء وعلى أعتاب الستين .فقد زوجتة عازفة البيانو العالمية وكذلك ابنه الذي يعيش في لندن من دون سبب معين في هجران الاب .. يعيش حياة على اعتاب الرحيل ..يحاول التمسك باهداب الماضي وذلك عبر : اخذ دروس في البيانو ولكن يغير معلمة اربع مرات ..لا يشعر باي لذة في اي فعل يمارسة ..حتى تعلمة للبيانو والذي لم يتقنة كان عبارة عن محاولة يائسة بارجاع شيء قد مضى ورحل عنه ..الزوجة لن ترجع .. والابن يشق حياتة بعيد عنه . فرض عليه تقديم ورقة بحث في جامعة نيويورك ويسافر على مضض إلى هناك من اجل تقديم الورقة والتي بالاصل لم يكتبها ولم يشارك بها فهو متوقف عن الحياة بشكل كلي بعد وفاة زوجتة ..يملك شقة هناك .. وكان اللقاء ..

صدام الحضارات :

في شقتة يكتشف وجود بنت زنجية في حوض الاستحمام (زينب مهاجرة سنغالية وتقوم بالدور الممثلة (داني جيكيسي جوريرا)… وحبيبها (طارق ويقوم بالدور الممثل(هاز سليمان)… وهو سوري ,يهاجمة طارق بعنف ويقول له هذة شقتي ولكن البروفيسور يقول هذة شقتي وعندي المفاتيح وبعد فك الاشتباك يكتشف طارق انه تم خداعة وتأجير شقة له وهي تعود للبروفيسور (والتر فيل) اصلاً فيشعر بالخجل وينسحب هو وحبيبتة زينت ولكن البروفيسور يعرض عليه الاقامة عنده لحين تاجير مكان اخر من قبل طارق ..

الطبلة :

يكتشف البروفيسور ان طارق عازف طبلة افريقية وزينب مصممة حلي وتعرض انتاجها في سوق شعبي (على بسطة ) وهنا يظهر الرابط المشترك بين الإنسانية لا شيء يجمع البشر مثل الموسيقى ولا يفرقهم مثل السياسة والايدلوجيات ..يبدء طارق بتعليم البروفيسور والتر العزف على الطبلة ..الإيقاع الذي قاد البشرية إلى تعلم طريقة اخرى في التعبير عن الافكار غير اللغة ..الموسيقى هي لغة عالمية لا تحتاج إلى مترجم وتدخل القلب قبل العقل .. رتابة حياة البروفيسور اصبحت في الماضي ..الايقاع والكون كله ايقاع حتى النجوم تغني وتصدر لنا ايقاعتها ( والنجم الطارق) شغف الاثنين في الموسيقى يقود طارق والترز إلى الساحات العامة في نيويورك من اجل مشاركة بقية العازفين في الهواء الطلق في العزف على الطبول ..يخرج والترز من الرتابة ويرجع إلى اصول الحياة الاولى الايقاع والصحبة والعاطفة والعائلة الجديدة المتجسدة في زينب وطارق .

السياسة فن الشيطان:

في احدى نزهات والترز وطارق يتم القاء القبض على طارق ويكتشف والترز ان طارق مهاجر غير شرعي مثل زينب ويتم وضع طارق في مركز للترحيل .. وعندما يزوره والترز يقول طارق في حوار جميل مع والترز :

طارق : انا لست ُ ارهابياً ..الارهابي يعيش حياتة وله من يحمية وله ثروة .. نحن لسنا ارهابين نحن ناس تبحث عن الامان والعمل .. لست ارهابياً يجب ان يفهموا هذا . تقدم ام طارق ( منى خليل ) وتقوم بالدور الممثلة العربية الفلسطينة ( هيام عباس) ومن الاشياء المؤلمة ان احباء طارق وهم الام والحبيبة مهاجرين غير شرعين ولا يقدرون دخول المركز (مركز الترحيل ) والذي يدخل والترز فقط .. وهنا تنشا علاقة جميل بين والترز ومنى .. في وسط الم غياب طارق يكتشف والترز ومنى الحياة في نيويورك ودخول المسارح ومشاهدة مسرحية شبح الاوبر ( وهنا ثيمة جميلة واشارة رائعة في الفيلم حيث المسرحية تتكلم عن شخص يحاول الاحتكاك بالحياة ولكن تشوه الخلقي يجعل الاخرين يبعدون عنه ) الجميل الاثنين يكتشفون القواسم المشتركة لا يوجد فرق بين المسلم والغير مسلم هي تؤكد انها امريكية وهربت من سوريا وسبب قمع النظام ولكن بعد احداث سبتمبر تقول منى : اعتقد ان امريكا تحولت إلى سوريا اخرى ؟. لفتة جميلة ان انتكاسة بشعة في الحياة الغربية وعودة الدول البولسية وتحت حجج واهية مثل هجوم سبتمبر ..

الاحتجاج :

شخص بارد المشاعر وفقد كل إتصال مع العالم وهو البروفيسور والترز من فرط الحزن يقف في مترو نيويورك .. في نقطة التي تصل كل احياء نيويورك علامة جميلة عن كون العالم مترابط ..يعزف والترز على الطبلة امام كل البشر .. يبث الايقاع الذي فقدتة امريكا والعالم الغربي ..يبث اول موسيقى تعلمها البشر قبل ثلاثين الف سنة .. عزفة على الطبلة كان مثل طير رواية (الجزيرة ) لروائي الدوس هيكسلي عندما يصرخ الطير في طول الجزيرة وعرضها :الإنتباه .. انتبهوا لكل شيء ..للحب ..الانتباة للحرية ..الانتباة للحياة ..الانتباة لا تفقدوا حرياتكم ..الانتباة الحياة مرح وضحك وابسط مما يقول السياسين .. الانتباة نحن اخوة نتنفس نفس الهواء ونعيش على نفس الكوكب ولنا اولاد وكلنا فانون *

الموسيقى : موسيقى الفيلم رائعة وهي من تاليف ( يان كاتشماريك) وهو مؤلف موسيقى من اصول بولونية وكان دبلوماسي ولكن ترك السلك الدبلوماسي وتفرغ للتاليف الموسقى وحاز على الاوسكار على فيلم (إيجاد نيفيرلاند) الموسيقى يغلب عليها طابع الجاز .. وما الجاز إلا تجلي للوحدة الإنسانية جذورة في افريقيا وفروعة في كل العالم .

_____________________________

إقتباس من خطبة الرئيس الامريكي الراحل جون كندي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: