ذا ماتشينيست 2004


The Machinist 2004

تقييم الفيلم / زيرك ميرخان /

كريستيان بيل والاحجيات اللاوعي

  • السيناريو: سكوت كوسار
  • الاخراج: براد اندرسن
  • بطولة: كريستيان بيل و جنيفير جايسن لي
  • مدة الفيلم 100 دقيقة

التعليق النقدي

بقلم زيرك ميرخان

2005 / يناير / 22

أستهلال لا بد منة : في مقابلة تلفازية وحصرية من قبل المذيعة وصاحب البرامج المعروفة (أوبرا) معَ الكاتب العالمي الامريكي كومارك ماكارثي (لا بلد للمسنين , الطريق , كل الخيول الجميلة ) قالت له في روايتك (الطريق) دوماً كنت تذكر الساعة الخامسة والنصف ؟ والمنتديات على الشبكة الافتراضية تشتعل لحد الان حول ماذا تعني :الساعة الخامسة والنصف؟. فرد عليها ماكارثي : لاوعي الإنساني قديم قدم الإنسان فهو على وجة التقريب يعود إلى سبعة مليون سنة على الاقل, ولكن الوعي هو شيء مرتبط باللغة فهو حديث العهد , لاوعي عبارة عن احاجي مجموعة قطع صورية وتبدء انتَ في تجميها واستبطان المعاني منها ؟.

الكابوس

عندما يتحول اللاوعي إلى شخوص وصور ,تتحرك بواقع ثلاثين لقطة في الثانية ,او حسب المعيار القديم بواقع اربع وعشرين صورة في الثانية . تتجسد كل الكوابيس على شكل واقع معاش للشخصية (ترافور ) شخص يعاني من ارق مزمن. ونحافة تكاد تجعلة خفياً عن الاعين. شيطان الكوابيس حسب المثلويجا الاغريقة هو (إنكيبوس Incubus) الذي يكذب من فوق ويجعلك تستيقظ من نومك فزعاً وبحالة نفسية منهارة واختناق شديدة وتعرق من كل مسامة في جسدك . يُعايشك على طول اليوم بواقع اربع وعشرين ساعة , يختزل حياتك إلى الوان في قمة البؤس والكابة الاخضر الرصاصي او الرصاصي , روائح زيوت تشحيم المكائن ., لو كان لاوعي(الكابوسي ) فلماً لكان هذا الفيلم (الميكانكي او الآلي).

كيف تستيقظ من كابوس إذا لم تكن نائماً

“لو نقص وزنك أكثر من هذا ؟. لكنت الان خفياً” . ترافور رزينك( كريستفور بيلي ) شخص في غاية النحافة هكذا تقول له صديقتة (ستيفي ) تقوم بالدور الممثلة ( جَنفير جيسون) وتعمل عاهرة ولكن تكن له حباً عميقاً لان اكثر زبون مريح بالنسبة لها , ترافور يعاني من أرق مزمن ويعمل في شركة تعمل في مجال الحدادة والمكائن , حياتة مثل المكائن التي يعمل عليها , في دقة وصرامة تثير الاعجاب , كل شيء في وقتة يدفع وكل الاحتياجات ليوم غد تكتب على شكل ملاحظات على ورق لاصق اصفر اللون وتلصق على باب الثلاجة .. كائن ميكانكي بكل ما تعنية الميكانكية من صرامة ودقة ومعيارية مع بعض الثقوب او خرق للنظام اليومي , معرفتة ب(ستيفي العاهرة ) وكذلك مكانة المفضل في كافتريا المطار والنادلة اللطيفة ( ماري وتقوم بالدبور الممثلة الايطالية (Aitana Gijón)) والتي يفضل على يدها القهوة والكيك .. وبعدها يرجع الى نفس الناعورية والميكانكية القاسية في حياتة , إلى ان يتعرف على شخص يدعى ايفين غريب الاطوار وبسبب غرابة اطوار يشرد عن الذن ترافور ويتسبب في قطع ذارع زميل له في العمل فيحصل على شبه انذار بالطرد لو تكرر الحادث مع انه اصر على وجود شخص اسمة إيفين هو من جعلة شارد الذهن بعد ان رسم علامة الذبح على رقبتة ويؤكد ريئسة في العمل بعدم وجود شخص اسمة ايفين حتى على كشوف الرواتب العمال ولا يوجد شخص اسمة ايفين اصلاً في كل المعمل . وكانت هذة شرار عقلة الباطن .

ER….. ……. …… …..

الاحجية : لاوعي كائن اخرس , موجود في روؤسنا منذ ان بدءت البشرية منذ سبعة او ستة ملايين سنة , الإنسان كائن صوري , حتى الاغريق يطلقون اسمة ( غرافي) الرسم على الكتابة , كذلك اوائل المحاولات في الكتابة عن صورية , كناية عن مجموعة صور , اندثر لاوعي تحت بطانة ثخينة تسمى الوعي اليومي المعاش , لذلك فقدنا الاتصال مع لاوعي ولكن يبث اشاراتة على شكل صور .. كانت الصورة بالنسبة لترافور هي…. …. … …. ER وعلى ترافور ملىء هذة الفراغات ,, هنا الفكرة جداً رائعة من قبل كاتب السنياريو في فهم ميكانكية اللاوعي وكيفية بث الرسائل الصورة للوعي , يدخل ترافور في رسم الكثير من الاحتمالات من خلال اربعة مربعات في بث متسلسل ومتناسق هل تعني كلمة ام mother ويبدء في الغوص في ذكرياتة عن امة المتوفاة . هل هو miller زميلة الذي قطعت يده بسببة وهكذا في بحث جميل جداً عن ذاتة , من دون معرفة نهاية البحث إلى ان تؤدي , بالتزامن البحث عن الاحرف المقطوعة الاربعة هناك إيفين الكابوس الإنساني الذي يتعبة مثل ظلة , هنا يتجسد لاوعية بشكل شخص وصور , الم اقل ان لاوعي لو تم تمثيلة لكان هذا الفيلم جديراً ان يكون في صدارة القائمة في مسالة نفسية جداً شائكة مثل هذة .

صور وايفين يتكاثف حضورها في حياة ترافور إلى ان يجد الخلاص وإغفاء قصيرة والجميل ان ايفين يظهر مع كل محاولة من قبل ترافور للنوم ولو لثواني فقط , الخلاص الذي يتأتى من فهم اشارات العقل الباطن وكان خلاص ترافور .

كريستفور بيلي , فقد ثلاثين كيلو غرام من وزنة من اجل تأدية الدور هذا وكان يخطط لفقدان خمسين غرام ولكن قدر المخرج ان بيلي سوف يعاني من مشاكل صحية كبيرة لو نزل إلى وزن الخمسين كيلو غرام .. اعتقد ان دور بيلي لوحدة يعتبر فيلم لوحدة .. المحور الاكبر في الفيلم واداء الشاب هذا اسطوري ينتمي الى جيل جديد يتعاشق وينسجم في الدور إلى حد التماهي امتداد لمدارسة براندون اجد هذا الشباب ادى الدور بشكل خرافي .. مع ان الفيلم لم يحقق اي نجاح تجاري على شباك السينما للاسف الشديد .

المخرج صاغ مجموعة مشاهد رائعة في هذا الفيلم , مشاهد مبعثرة وتحوي قطع من الاحجية وبشكل ذكي جداً, والاستبدال في الشخوص كان رائعاً , حيل لاوعي كانت فاتنة وتحبس الانفاس , فيلم لا يكشف عن الاحجية إلا في اخر ثانية وهنا عبقرية الاخراج وتذكرك بفيلم (مومينتو) للاخلاب كريستفور والن صاحب (فارس الظلام ) و(عودة باتمان ) والفيلم(مومينتو) ..تشضي الحدث (بداية , وسط , والنهاية)على كل فضاء الفيلم كان متقناً بشكل رائع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: