رحلة الى القمر 1902


A Trip to The Moon 1902

تقييم الفيلم / لاوين ميرخان /   

مشهد من الفيلم: اطلاق الصاروخ الى القمر (تطبيق نظرية جولز فيرن في أطلاق الصاروخ من المدفع
العملاق طول انبوبه كذا اميال)

  • سيناريو وأنتاج  وإخراج: جورجس ميليه
  • بطولة:  جورجيس ميليه, بيلوتي بيرنون, فيكتور اندريه و هنري ديلانوي
  • مدة الفيلم : 14 دقيقة وبعض النسخ تتراوح ما بين 8 الى 10 دقائق

التعليق النقدي/

بقلم لاوين ميرخان

1999 / 3/ 4

فيلم فرنسي (رحلة الى القمر 1902) من اوائل الافلام التي تصنف تحت افلام الخيال العلمي, مدة الفيلم لا تتجاوز 14 دقيقة الا انه مدة كافية لتعبير حلم الانسان منذ الازل: الطيران ووصول الى القمر, وقد تحقق الحلم بظهور اختراع الطائرة بعد سنة مباشرة أي في سنة 1903 وتجارب الروس والامريكان في حقل الفضاء في منتصف القرن العشرين. نستنتج ان السينما (رغم انها كانت فتية حينذاك) ليس هدفها فقط التسلية بل غايتها تمثل بوضوح من خلال هذا الفيلم الرائع في تحقيق الرؤية المستقبلية لأنسان وجعل الحلم حقيقة. ليس هذا وحسب بل غدت السينما من اهم المقومات لمعاجة القضايا الاجتماعية والسياسية. لقد وجد بعض مخرجين المسارح فرصتهم في تحقيق رؤويتهم بصورة اعمق وافضل, لأن من المعروف ان المسرح (صحيح انه الاب الشرعي لسينما اذا امكن التعبير بذلك) حدوده ضيقة في عدة الجوانب: فضاءات, سرد الرواية, رؤية المؤلف.

منذ ان ظهر الانسان على وجه الارض, وهو دائب على ابتكار اشياء تمكنه في الطيران, يهدف منها الى تجسيد بعض احلامه الكامنة في اعماق نفسه, والى التحرر من مختلف الأوهام التي تسيطر عليه.
لطالما  حلم الانسان بالطيران منذ زمن بعيد, وكثيرا من القصص تعطي برهان لذلك, ابتداء من الاساطير الاغريقية ,وحتى العرب حلم بذلك ومنهم العباس من فرناس, الى الروايات التي ظهرت في نهايات القرن التاسع العشر وبداية القرن العشرين واهم روادها جولز فيرن ووربرت ويلز,  واحلام هؤلاء كانت تنحصر في الرؤية المستقبلية (بغض النظر الرؤية التشأومية او التفأولية) وكيف سيغدو العالم في المستقبل وكانت بعض التنيؤات صحيحة, تنبؤات فيرن في اختراع الغواصة واطلاق الصاروخ الى القمر…

وهذا هو كان حلم كل انسان ان يترك اثرا في القمر, بظهور السينما, غدا بأستعمال الخيال, ان يطلق العنان لكل التصورات وان يصل الى الجماهير الغفيرة.
وبهذا التجسيد الفني في السينما, أصبح خيال الأمس, واقعا اليوم. وبالتالي أصبح قادرا على ان يحظى بالتقدير, أو من السهل التغلب عليه, ذلك لأنه  الان يتخذ مظهرا يمكن تحديده.

نبذة لاوين ميرخان
ناقد سينمائي

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 146 other followers